تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
لاختلفتم في أمر الحرب
وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
قضى
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 43 ) بما في القلوب « 1 » .
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ
يوم بدر
إِذِ الْتَقَيْتُمْ
لقيتم
فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا
حتى أجرأكم عليهم
وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ
حتى اجترءوا عليكم
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً
ليمضى اللّه أمرا بالنصرة والغنيمة لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ، والقتل والهزيمة لأبى جهل وأصحابه
كانَ مَفْعُولًا
كائنا
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
( 44 ) عواقب الأمور في الآخرة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
يعنى أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً
جماعة من الكفار يوم بدر
فَاثْبُتُوا
مع نبيكم في الحرب
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
بالقلب واللسان بالتهليل والتكبير
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 45 ) لكي تنجوا من السخطة والعذاب
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في أمر الحرب
وَلا تَنازَعُوا
لا تختلفوا في أمر الحرب
فَتَفْشَلُوا
فتجبنوا
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
شدتكم والريح النصرة
وَاصْبِرُوا
في القتال مع نبيكم
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
( 46 ) معين الصابرين في الحرب
وَلا تَكُونُوا
في المعصية
كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
مكة
بَطَراً
أشرا
وَرِئاءَ النَّاسِ
سمعة الناس
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
عن دين اللّه وطاعته
وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ
في الخروج على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والحرب
مُحِيطٌ
( 47 ) عالم .
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
إبليس خروجهم
وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ
عليكم
الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه
وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ
معين لكم
فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ
الجمعان جمع المؤمنين ، وجمع الكافرين ورأى إبليس جبريل مع الملائكة
نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ
رجع إلى خلفه
وَقالَ
لهم
إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ
ومن قتالكم
إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ
أرى جبريل ولم تروه
إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 48 ) إذا عاقب ، خاف أن يأخذه جبريل فيعرفه إليهم فلا يطيعوه بعد ذلك
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ
الذين ارتدوا ببدر
وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
شك وخلاف وسائر الكفار
غَرَّ هؤُلاءِ
محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه
دِينُهُمْ
توحيدهم
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
في النصرة
فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
بالنقمة من أعدائه
حَكِيمٌ
( 49 ) بالنصرة لمن توكل عليه كما نصر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) انظر : لباب النقول للسيوطي ( 111 ) ، وزاد المسير ( 3 / 355 ) ، والنكت للماوردي ( 2 / 101 )