تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فأنزل من السماء ، ويقال : فأخرج منها من صورة الملائكة
فَما يَكُونُ لَكَ
ما ينبغي لك
أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها
أن تتعظم في صورة الملائكة على بني آدم
فَاخْرُجْ
من صورة الملائكة ، ويقال : فأخرج منها من الأرض
إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ
( 13 ) من الذليلين بالعقوبة
قالَ أَنْظِرْنِي
أجلنى
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
( 14 ) من القبور ، وأراد الملعون أن لا يموت
قالَ
اللّه له
إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
( 15 ) من المؤجلين إلى نفخة الصور
قالَ
إبليس
فَبِما أَغْوَيْتَنِي
فكما أضللتنى عن الهدى
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ
لبنى آدم
صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
( 16 ) دين الإسلام
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ
من قبل الآخرة أن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب
وَمِنْ خَلْفِهِمْ
أن الدنيا لا تغنى وأمرهم بالجمع والمنع والبخل والفساد
وَعَنْ أَيْمانِهِمْ
من قبل الدين ، فمن كان على الهدى أشبه عليه حتى يخرج منه ، ومن كان على الضلالة أزين له حتى يثبت عليها
وَعَنْ شَمائِلِهِمْ
من قبل اللذات والشهوات
وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ
كلهم
شاكِرِينَ
( 17 ) مؤمنين .
قالَ اخْرُجْ مِنْها
من صورة الملائكة
مَذْؤُماً
ملوما
مَدْحُوراً
مقصى بعيدا من كل خير
لَمَنْ تَبِعَكَ
أطاعك
مِنْهُمْ
من الجن والإنس
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ
من كفار الجن والإنس
أَجْمَعِينَ
( 18 )
وَيا آدَمُ اسْكُنْ
أنزل
أَنْتَ وَزَوْجُكَ
حواء
الْجَنَّةَ فَكُلا
من الجنة
مِنْ حَيْثُ شِئْتُما
ومتى شئتما
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
لا تأكلا من هذه الشجرة شجرة العلم
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
( 19 ) فتصيرا من الضالين لأنفسكما
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ
إبليس بأكل الشجرة
لِيُبْدِيَ لَهُما
ليظهر لهما
ما وُورِيَ عَنْهُما
ما غطى عنهما بلباس النور
مِنْ سَوْآتِهِما
من عوراتهما
وَقالَ
لهما إبليس
ما نَهاكُما رَبُّكُما
يا آدم ويا حواء
عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ
عن أكل هذه الشجرة
إِلَّا أَنْ تَكُونا
تصيرا
مَلَكَيْنِ
تعلمان الخير والشر في الجنة
أَوْ تَكُونا
تصيرا
مِنَ الْخالِدِينَ
( 20 ) في الجنة فلذلك منعكما عن أكل الشجرة .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 21 إلى 30 ]

وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 ) قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 24 ) قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ ( 25 ) يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 ) وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 28 ) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 29 ) فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 30 )
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 256 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري