اسْجُدُوا لِآدَمَ
سجدة التحية
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى
عن أمر اللّه
وَاسْتَكْبَرَ
عن السجود لآدم
وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
( 24 ) من الكافرين بآبائه عن أمر اللّه ، ويقال : كان في علم اللّه أنه يصير من الكافرين ، ويقال : كان من أول الكافرين .
ثم ذكر قصة آدم وحواء ، فقال :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
ادخل أنت وحواء الجنة
وَكُلا مِنْها رَغَداً
موسعا عليكما
حَيْثُ شِئْتُما
ومتى شئتما
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
لا تأكلا من هذه الشجرة شجرة العلم عليها من كل لون
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
( 35 ) فتصيرا من الضارين بأنفسكما
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ
فاستزلهما الشيطان
عَنْها
عن الجنة والطاعة
فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ
من الرغد « 1 »
وَقُلْنَا
لآدم وحواء والطّاوس والحية وإبليس
اهْبِطُوا
انزلوا إلى الأرض
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ
منزل
وَمَتاعٌ
ومعاش
إِلى حِينٍ
( 36 ) أي إلى انقضاء الأجل
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
فحفظ آدم من ربه ، ويقال : لقن فتلقن ألهم فتكلم بها ، كلمات لكي تكون سببا له ولأولاده إلى التوبة
فَتابَ عَلَيْهِ
فتجاوز له عنه
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( 37 ) المتجاوز عن الذنوب ، الرحيم لمن مات على التوبة .
قُلْنَا
لآدم وحواء والطاوس والحية وإبليس
اهْبِطُوا مِنْها
من السماء
جَمِيعاً
ثم ذكر ذرية آدم ، فقال :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ
وحين يأتينكم وكلما يأتينكم
مِنِّي هُدىً
بكتاب ورسول
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ
الكتاب والرسول
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
فيما يستقبلهم من العذاب
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 28 ) على ما خلفوا ، وقيل :
فلا خوف عليهم بالدوام ولا هم يحزنون بالدوام . وقيل : فلا خوف عليهم إذا ذبح الموت ولا هم يحزنون إذا شهقت النار
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
بالكتاب والرسول
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ
أهل النار
هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 39 ) دائمون ولا يخرجون .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 40 إلى 50 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 40 ) وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 ) وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 42 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 ) أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 )
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 ) وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 )
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 )
هامش
( 1 ) والرغد : هو الرزق الواسع ، وانظر : مختصر الطبري ( 1 / 42 ) ، وزاد المسير ( 1 / 66 ) .