تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
أتموا العقود التي بينكم وبين اللّه عزّ وجل ، أو بين الناس ، ويقال : أتموا الفرائض التي فرضت عليكم مع القبول يوم الميثاق ، وفي هذا الكتاب
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
رخصت لكم صيد البرية مثل بقر الوحش ، وحمر الوحش والظباء
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
إلا ما حرم عليكم في هذه السورة
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ
غير مستحلى الصيد « 1 »
وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
أو في الحرم
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
( 1 ) يقول : يحل ويحرم ما يريد في الحل والحرم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
لا تستحلوا ترك المناسك كلها
وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ
أي ولا الغارة في الشهر الحرام
وَلَا الْهَدْيَ
يقول : ولا أخذ الهدى الذي يهدى إلى البيت
وَلَا الْقَلائِدَ
ولا أخذ القلائد التي تقلد بلحاء شجر الحرم الحرام
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
أي ولا الغارة على المتوجهين إلى بيت اللّه الحرام وهم حجاج اليمامة قوم بكر بن وائل المشرك وتجار شريج بن ضبيعة المشرك
يَبْتَغُونَ فَضْلًا
يطلبون رزقا
مِنْ رَبِّهِمْ
بالتجارة
وَرِضْواناً
من ربهم بالحج ، ويقال : يبتغون يطلبون رزقا بالتجارة ورضوانا من ربهم مقدم ومؤخر
وَإِذا حَلَلْتُمْ
خرجتم من الحرم بعد أيام التشريق
فَاصْطادُوا
صيد البرية إن شئتم
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ
ولا يحملنكم
شَنَآنُ قَوْمٍ
بغض أهل مكة
أَنْ صَدُّوكُمْ
بأن صدوكم
عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
عام الحديبية
أَنْ تَعْتَدُوا
تظلموا على حجاج قوم بكر بن وائل
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ
على الطاعة
وَالتَّقْوى
ترك المعاصي
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ
على المعصية
وَالْعُدْوانِ
الاعتداء والظلم على حجاج بكر بن وائل
وَاتَّقُوا اللَّهَ
أخشوا اللّه فيما أمركم ونهاكم
إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 2 ) إذا عاقب لمن ترك ما أمر به . ثم بين ما حرم عليهم ، فقال :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
أي حرمت عليكم أكل الميتة
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 6 / 34 ) ، وزاد المسير ( 2 / 269 ) ، وتفسير القرطبي ( 6 / 35 ) ، وغريب ابن قتيبة ( 138 ) ، وفتح القدير للشوكاني ( 2 / 4 ) ، ونيل المرام في تفسير آيات الأحكام للقنوجى بتحقيقنا - ط العلمية بيروت .