[ مقدمة الكتاب وتعريف النسخ ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أخبرنا الفقيه العالم الكامل فخر الدين عبد اللّه بن حسن بن عطية الشغدري الشاوري رحمه اللّه إجازة في شوال سنة عشر وسبعمائة . . قال أنبأنا الفقيه أحمد بن علي السرددي عن الفقيه أبي السعود بن حسن الهمداني عن شيخه الامام داود بن سليمان « 1 » قال . . [ قال أبو جعفر ] أحمد بن محمد بن إسماعيل الصفار المصنف النحوي رحمة اللّه عليهم أجمعين . . قال نبتدئ في هذا الكتاب وهو كتاب « الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم » بحمد اللّه الواحد الجبار . العزيز القهار . المعبّد خلقه بما يكون لهم في الصلاح . وما يؤذنهم إذا عملوا به إلى الفلاح . وصلى اللّه على رسوله محمد الأمين . وعلى آله الطيبين . وعلى جميع أنبيائه المرسلين . بالحكم والنصح للأمم . فمن مرسل بنسخ شريعة قد كانت وإثبات أخرى قد كتبت . ومن مرسل بتثبيت شريعة من كان قبله . ومرسل بأمر قد علم اللّه عزّ وجلّ انه إلى وقت يعينه ثم ينسخه بما هو خير للعباد في العاجل وأنفع لهم في الآجل أو بما هو مثله ليمحنوا ويثابوا كما قال جل ثناؤه
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 2 » قال
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 3 » . . فتكلم العلماء من الصحابة والتابعين في الناسخ والمنسوخ ثم اختلف المتأخرون فيه فمنهم من جرى على سنن المتقدمين فوفق . . ومنهم من خالف ذلك فاجتنب . فمن المتأخرين من قال ليس في كتاب اللّه عز وجل ناسخ ولا منسوخ وكابر العيان
هامش
( 1 ) هكذا وقع في صدر النسخة التي وقعت لنا بعد البسملة فقط . . وسنفرد الكلام عليهم مع الأدفوي راوية الكتاب وكذا كل من يذكر قبل الأدفوي مع ترجمة المؤلف وذكر مؤلفاته ونؤخر ذلك إلى آخر الكتاب إن شاء اللّه تعالى . . وأما ما يذكره المصنف في حلقات إسناده فانا نذكر المجهولين منهم في كراسة على حدتها بلفظ وجيز يدل على حاله من جرح أو تعديل ونكون بذلك إن شاء اللّه أحسنا الخدمة في طبع هذا الكتاب واللّه ولي التوفيق .
( 2 ) سورة : البقرة ، الآية : 106
( 3 ) سورة : النحل ، الآية : 101