روح عن سعيد عن قتادة . . ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فكان هذا كذا حتى نسخ فأنزل اللّه عز وجل
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
« 1 » أي شرك
وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ
« 2 » أي لا إله الا اللّه عليها قاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإليها دعا
فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
« 3 » من أبى أن يقول لا إله إلا اللّه يقاتل حتى يقول لا إله إلا اللّه [ قال أبو جعفر ] وأكثر أهل النظر على هذا القول إن الآية منسوخة وان المشركين يقاتلون في الحرم وغيره بالقرآن والسنة قال تعالى
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 4 » وبراءة نزلت بعد سورة البقرة بسنتين وقال
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
« 5 » . . وأما السنة ، فحدثنا أحمد بن شعيب قال أنبأنا قتيبة قال حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . دخل مكة وعليه المغفر فقيل إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه . قرأ عليّ محمد بن جعفر بن أعين عن الحسن بن بشر بن سلام الكوفي قال حدثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس قال . . أمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهل مكة يوم الفتح إلا أربعة من الناس : عبد العزى بن خطل ومقيس بن ضبابة الكناني وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح وأم سارة فأما ابن خطل فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة وذكر الحديث . . وقرأ أكثر الكوفيين ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فان قتلوكم فاقتلوهم وهذه قراءة بينة البعد وقد زعم قوم أنه لا يجوز القراءة بها لأن اللّه تعالى لم يفرض على أحد من المسلمين أن لا يقتل أحدا من المشركين حتى يقتلوا المسلمين . . وقال الأعمش العرب تقول قتلناهم أي قتلنا منهم وهذا أيضا المطالبة فيه قائمة غير أنه قد قرأ به جماعة واللّه أعلم بمخرج قراءتهم . . وقد تنازع العلماء أيضا في الآية الأربع عشرة .
باب ذكر الآية الأربع عشرة
قال جل ثناؤه
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 5 » . . [ قال أبو جعفر ] حدثنا محمد بن جعفر
هامش
( 1 ) سورة : البقرة ، الآية : 193
( 2 ) سورة : البقرة ، الآية : 193
( 3 ) سورة : التوبة ، الآية : 5
( 4 ) سورة : التوبة ، الآية : 36
( 5 ) سورة : البقرة ، الآية : 194