سورة المدثر إلى آخر اقرأ باسم ربك
بسم اللّه الرحمن الرحيم حدثنا . . يموت بإسناده عن ابن عباس أنهن نزلن بمكة . . وجدنا فيهن أربعة مواضع .
باب ذكر الموضع الأول
قال عز وجل . .
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
« 1 » . . قال ابن زيد كان هذا أول شيء فريضة ثم حققها اللّه تعالى فقال
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
« 2 » .
باب ذكر الموضع الثاني
قال عز وجل
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
« 3 » . . تكلم العلماء في هذه الآية بأجوبة فروي عن ابن عباس أنه قال من تزكى من الشك وروي عنه أنه قال أخرجوا زكاة الفطر قبل صلاة العيد وعن أبي مالك من تزكى من آمن وعن عكرمة من تزكى من قال لا إله الا اللّه وعن قتادة تزكى بالعمل الصالح والورع وعن ابن جريج من تزكى بماله وعمله وعن عطاء الصدقات كلها وعن عبيد اللّه إذا خرجت إلى الصلاة فتصدق بشيء ان استطعت فان اللّه عز وجل يقول
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
« 3 » . . وهذه الأقوال متقاربة لأن التزكي في اللغة التطهر . . وهذا كله تطهر لأنه انتهاء إلى ما يكفر الذنوب وقيل زكاة من هذا لأنها تطهير لنا في المال وقيل هي من الزكاء أي الزيادة والنماء وإنما أدخلت هذه الآية في الناسخ والمنسوخ لأن جماعة من العلماء تأولوها على أنها في زكاة الفطر . .
منهم عمر بن عبد العزيز من قبل أن تصلوا صلاة العيد فان اللّه تعالى يقول
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
وهو قول سعيد بن المسيب وأبي العالية وموسى بن وردان وقد ثبت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بزكاة الفطر وفرضها قبل أن تفرض الزكاة فجاز أن تكون الزكاة
هامش
( 1 ) سورة : الإنسان ، الآية : 26
( 2 ) سورة : الإسراء ، الآية : 79
( 3 ) سورة : الأعلى ، الآية : 14