بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ ؛
وأخرجكم من الضّلال ،
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 17 ) ؛ في مقالتكم .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 18 ) ؛ فيه بيان أنه لا ينفع المنافق عند اللّه كتمان الكفر ؛ لأنه تعالى عالم به .
فإن قيل : كيف تجوز المنّة من اللّه تعالى ، والمنّة مما يكدّر الصنيعة ؟ قيل : إنّ المنّة عمّن يستغنى عنه تكدّر الصنيعة ، وأمّا اللّه تعالى ليس من أحد إلّا وهو محتاج إليه ، فليس في منّته تكدير للنعمة لاستحالة أن يستغنى بغيره عنه . وقد يقال : إذا كفرت النعمة حسنت المنّة ، وباللّه التوفيق .
آخر تفسير سورة ( الحجرات ) والحمد لله رب العالمين