تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

سورة النّاس

سورة النّاس مدنيّة « 1 » ، وهي سبعة وسبعون حرفا ، وعشرون كلمة ، وستّ آيات . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ قال لي جبريل : ألا أخبرك بأفضل ما يتعوّذ به ؟ قلت : ما هو ؟ قال : المعوّذتان فما تعوّذ متعوّذ بمثلهما ] « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة الفلق وسورة النّاس أعطاه اللّه من الأجر كأنّما قرأ جميع الكتب الّتي أنزلها اللّه تعالى على الأنبياء ومحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 3 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
( 4 ) ؛ أي قل يا محمّد : امتنع واعتصم بخالق الخلق المقتدر عليهم ، المالك لنفعهم وضرّهم وحياتهم وموتهم ، المستحقّ للعبادة الذي إليه مفزعهم وملجأهم ، من شرّ الشيطان ذي الوسواس المستقر المختفي عن أعين الناس ،
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
( 5 ) ، الذي يصل بوسوسته إلى صدور الناس ، كما جاء في الحديث : [ إنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم ، فتعوّذوا باللّه منه ] « 4 » .
هامش
( 1 ) في الدر المنثور : ج 8 ص 693 ؛ قال السيوطي : ( أخرج ابن مردويه عن عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنه قال : أنزل بالمدينةقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) وغالب قول المفسرين أنها مكيّة . ( 2 ) لم أجده بهذا اللفظ ، وأصله أخرجه أصحاب السنن عن عقبة بن عامر وغيره من الصحابة . ( 3 ) أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم إلى أبي بن كعب ، وهي واهنة ، والحديث المرفوع في ذلك موضوع . ينظر : الكشاف : ج 4 ص 817 . ( 4 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند : ج 6 ص 337 . والبخاري في الصحيح : كتاب بدء الخلق : باب -