تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

سورة الأعلى

سورة الأعلى مكّيّة ، وهي مائتان وواحد وسبعون حرفا ، واثنتان وسبعون كلمة ، وتسع عشرة آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعطاه اللّه من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ حرف أنزله اللّه على إبراهيم وموسى ومحمّد عليهم الصّلاة والسّلام ] « 1 » . وعن عليّ رضي اللّه عنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ هذه السّورة
( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )
وأوّل من قال : سبحان ربي الأعلى ميكائيل » . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : [ يا جبريل أخبرني عن ثواب من قرأها في صلاة أو في غير صلاة ، قال : يا محمّد ما من مؤمن يقولها في سجود أو في غير سجود إلّا كانت له في ميزانه أثقل من العرش والكرسيّ وجبال الدّنيا ، ويقول اللّه تعالى : صدق عبدي أنا الأعلى فوق كلّ شيء وليس فوقي شيء ، اشهدوا يا ملائكتي أنّي قد غفرت لعبدي ، وأدخلته الجنّة جنّتي . فإذا مات زاره ميكائيل كلّ يوم ، فإذا كان يوم القيامة حمله على جناحه فيوقفه بين يدي اللّه تعالى ، فيقول : يا رب شفّعني فيه ، فيقول : قد شفّعتك فيه ، اذهب به إلى الجنّة ] « 2 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
( 1 ) ؛ الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ والأمّة داخلون معه في هذا الخطاب ، والمعنى : صلّ لربك ونزّهه عن كلّ ما لا يليق به من الصّفات ، وقل : سبحان ربي الأعلى . وقد يذكر الاسم ويراد به تعظيم المسمّى ، كما قال
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 182 عن أبي بإسناد ضعيف . ( 2 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 182 . ونقله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 20 ص 13 .