تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
يَسْتَقِيمَ
« 1 » قالوا : قد جعلت المشيئة لنا ولا نشاء ، فشقّ ذلك على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فنزل
( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ )
. ومن نفى المشيئة قال : إنّ هؤلاء مخصوصون لا يشاءون إلّا أن يشاء اللّه أن يكرههم عليه ، قال الحسن : « ما شاءت العرب أن يبعث اللّه محمّدا رسولا ، فشاء اللّه ذلك وبعثه على كره منهم ) . وعن النّضر بن شميل أنه قال : « لا تمضي مشيئة إلّا بمشيئة اللّه تعالى ، ولا تمضي مشيئة من العبد إلّا بعلم اللّه ، فمن علم اللّه منه خيرا شاء الإيمان ، ومن شاء الإيمان شاء اللّه له أن يوفّقه ، ومن شاء الكفر شاء اللّه أن يخذله » . قوله تعالى :
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ ؛
أي يكرم من يشاء بدين الإسلام بتوفيقه من كان أهلا لذلك ، وقوله تعالى :
وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 31 ) ؛ نصب ( الظالمين ) على المجاورة ؛ ولأنّ ما قبله منصوب ، والمعنى : ويعذب الظالمين ، أعدّ لهم عذابا أليما ، ويعني بالظّالمين مشركي مكّة . آخر تفسير سورة ( الدهر ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) التكوير / 28 .