سورة الجمعة
سورة الجمعة مدنيّة ، وهي سبعمائة وعشرون حرفا ، ومائة وثمانون كلمة ، وإحدى عشر آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها كتب له عشر حسنات بعدد من ذهب إلى الجمعة ، وبعدد من لم يذهب إليها من أمصار المسلمين ] « 1 » وباللّه التّوفيق .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ؛
ظاهر المعنى ،
الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
( 1 ) ؛ القدّوس : المستحقّ للتعظيم لتنزيه صفاته عن كلّ نقص ، ويقال : معناه : كثير البركة .
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ؛
الأمّيّون هم العرب كلّهم ، من كتب منهم ومن لم يكتب ؛ لأنّهم لم يكونوا من أهل الكتاب . وأوّل ما ظهرت الكتابة في العرب ظهرت في أهل الطائف ، تعلّموا من الحيرة ، وتعلّم أهل الحيرة من أهل الأنبار .
وقوله تعالى
( رَسُولًا مِنْهُمْ )
يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم نسبه مثل نسبهم وجنسه مثل جنسهم ،
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ؛
يعني القرآن ،
وَيُزَكِّيهِمْ ؛
أي يطهّرهم من الدّنس والكفر ، فيجعلهم أزكياء بما يأمرهم به من التوحيد ويدعوهم إليه من طاعة ،
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ؛
أي القرآن والعلم ،
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 2 ) ؛ أي وقد كانوا قبل مجيئه إليهم بالقرآن لفي ضلال مبين ، يعبدون الأصنام ويستقسمون بالأزلام .
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في التفسير عن أبي بن كعب ؛ ينظر : الكشف والبيان : ج 9 ص 305 بتفاوت في اللفظ .