وعن أبي هريرة قال : [ تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ، فيجلوا وجه المؤمن بالعصا ، وتحطم وجه الكافر بالخاتم ] « 1 » والمحاطم هي الأنوف ، واحدها محطم بكسر الطاء ، وعن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ] « 2 » .
وعن ابن الزبير أنه وصف الدابة فقال : ( رأسها رأس ثور ، وعينها عين خنزير ، وأذنها أذن فيل ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير ، بين كل مفصلين من مفاصلها اثنا عشر ذراعا ، معها عصا موسى وخاتم سليمان ) « 3 » .
وقال صلى الله عليه وسلم : [ تخرج الدابة من الصفا ، فيبلغ صدرها الركن اليماني ، ولم يخرج ذنبها بعد ، وهي دابة ذات قوائم وبر ] « 4 » . وعن ابن عمر أنه قال : ( تخرج الدابة من صدع في الصفا ، تجري كجري الفرس ثلاثة أيام ، وما خرج ثلثها ) « 5 » .
وقال صلى الله عليه وسلم : [ بينما عيسى عليه السلام يطوف بالبيت ومعه المسلمون ، إذ تضطرب الأرض تحتهم حتى يتحرك القنديل في المسجد ، وينشق الصفا مما يلي المسعى ، فتخرج الدابة ، فأول ما يبدأ منها رأسها ، ذات وبر ورأس لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، تسمي الناس مؤمنا وكافرا ، أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري ، وتكتب بين عينيه : مؤمن ، وأما الكافر فتكتب بين عينيه نكتة سوداء ، وتكتب بين عينيه : كافر ] « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند : ج 2 ص 295 مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . والترمذي في الجامع : أبواب تفسير القرآن : الحديث ( 3187 ) . وابن ماجة في السنن : كتاب الفتن : الحديث ( 4066 ) .
والطبري في جامع البيان : الحديث ( 20624 ) .
( 2 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 13 ص 235 ؛ قال القرطبي : ( ذكره أبو داود الطيالسي في مسنده عن حذيفة ، وحكاه بطوله ) . وأخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 20620 ) عن حذيفة ابن أسيد .
( 3 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 969 .
( 4 ) في الدر المنثور : ج 6 ص 382 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن مردويه والبيهقي في البعث ) .
( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 20618 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 20623 ) . والبغوي في معالم التنزيل : ص 969 .