سورة الملائكة ( فاطر )
سورة الملائكة مكّيّة كلّها ، وهي ألف ومائة وثلاثون حرفا ، وسبعمائة وسبعون كلمة ، وخمس وأربعون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها دعته يوم القيامة ثمانية أبواب الجنّة يدخل من أيّ الأبواب شئت ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ؛
أي خالقهما ، مبتدئا من غير مثال سبق ، قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : ( ما كنت أعرف ما معنى فاطر حتّى اختصم إليّ أعرابيّان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ؛ أي بدأتها ) « 2 » .
قوله تعالى :
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ؛
قال بعضهم : أراد به الملائكة كلّهم ، فإنّهم كلّهم رسل اللّه بعضهم إلى بعض وبعضهم إلى الإنس ، وقال بعضهم : أراد بذلك جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت والحفظة ، يرسلهم إلى النبيّين وإلى ما شاء من الأمور .
قوله تعالى :
أُولِي أَجْنِحَةٍ ؛
صفة الملائكة أي ذوي أجنحة ،
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ،
منهم من له جناحان ، ومنهم من له ثلاثة ، ومنهم من له أربعة ، اختارهم اللّه تعالى لرسالته من حيث علم أنّهم لا يبدّلون .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 601 .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير : ج 10 ص 3170 : الرقم ( 17915 ) . وذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 14 ص 319 . وفي الدر المنثور : ج 7 ص 3 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه أبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الإيمان ) وذكره .
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان : باب في طلب العلم : الحديث ( 1682 ) .