سورة سبأ
سورة سبأ مكّيّة ، وهي ألف وخمسمائة واثنى عشر حرفا ، وثمانمائة وثلاثون كلمة ، وخمس وخمسون آية .
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة سبأ لم يبق نبيّ ولا رسول إلّا كان يوم القيامة له رفيقا ومصافحا ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ؛
الحمد : الوصف بالجميل على جهة التّعظيم ، وقوله تعالى :
( لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
المعنى : له ما في السماوات والأرض ملكا وخلقا ،
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ؛
أي يحمده أهل الآخرة على دوام نعمه عليهم كما يحمده أهل الدّنيا ، ولكنّ الحمد في الدّنيا تعبّد ، وفي الآخرة شكر على سبيل السّرور ؛ لأنه لا يكلّف في الآخرة ، يقول أهل الآخرة : الحمد للّه الّذي صدقنا وعده ، والحمد للّه الّذي هدانا لهذا ، والحمد للّه الّذي أذهب عنّا الحزن والنّقم في الدّارين كلّها منه . قوله :
وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
( 1 ) ؛ أي الحكيم في أفعاله ، الخبير بأحوال عباده .
و
قوله تعالى :
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها ؛
أي ما يدخل في الأرض ويغيب فيها من المطر والحيوانات من الميتة ، ويعلم ما يخرج منها من أنواع النّبات والزّروع وغير ذلك مما لا يعلمه إلّا هو ، ويعلم
وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ ؛
من الأمطار التي هي سبب أرزاق العباد ، ويعلم
وَما يَعْرُجُ ؛
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 576 . وأخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم عن أبي بن كعب .