سلاما لمات من بردها ، فلم تبق يومئذ نار في الأرض إلّا طفئت وخمدت ) « 1 » .
قال السديّ : ( وأخذت الملائكة بضبعي « 2 » إبراهيم فأقعدوه على الأرض ، فإذا عين ماء عذب « 3 » وورد أحمر ونرجس ) « 4 » . قال كعب : ( ما أحرقت النّار من إبراهيم إلّا وثاقه ) « 5 » .
قالوا : وكان إبراهيم في ذلك الموضع سبعة أيام ، قال إبراهيم : ما كنت أياما قط أنعم مني من الأيام التي كنت فيها في النار ، ثم يصف اللّه ملك الظّلّ في صورة إبراهيم فأقعده فيها إلى جنب إبراهيم وهو يؤنسه ، وبعث اللّه بقميص من حرير الجنّة ، قال :
فنظر النمرود من طرح له فأشرف على إبراهيم ، وما يشكّ في موته ، فرأى إبراهيم في روضة ورأى الملك قاعدا إلى جنبه والنار حواليه ، فناداه النمرود : يا إبراهيم كبيرا إلهك الذي بلغت قدرته إلى أن حال بينك وبين ناري حتى لم تضرك ) .
قال قتادة والزهريّ : ( ما انتفع أحد من أهل الأرض يومئذ بنار ولا أحرقت شيئا إلّا وثاق إبراهيم ، ولم تبق يومئذ دابّة إلّا أطفأت عن إبراهيم النّار إلّا الوزع ، فلذلك أمر صلّى اللّه عليه وسلّم بقتله ، وسمّاه فاسقا ) « 6 » . قال شعيب الجبائي : ( ألقي إبراهيم في النّار وهو ابن ستّ عشرة سنة ، وذبح اسحق وهو ابن سبع سنين ، وولدته سارة وهي بنت تسعين سنة ، ولمّا علمت سارة بما أراد اللّه بإسحاق اضطربت يومين ، وماتت اليوم الثّالث ) « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 18630 ) عن أبي العالية . ونقله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 11 ص 304 عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب .
( 2 ) الضبع : العضد .
( 3 ) ( عذب ) سقطت من المخطوط .
( 4 ) ذكره أيضا البغوي في معالم التنزيل : ص 840 .
( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 18620 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 18631 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 18626 ) . وعند الطبري ( شعيب الجبيء ) .