سورة الأنعام
سورة الأنعام اثنا عشر ألف حرف وأربعمائة واثنان وعشرون حرفا ؛ وثلاثة آلاف واثنان وخمسون كلمة ؛ ومائة وخمس وستّون آية . كلّها احتجاج على المشركين ، وكلّها مكّيّة غير ستّ آيات منها ؛ فإنّها مدنيّات :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 1 » إلى آخر ثلاث آيات . وقوله تعالى :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
إلى قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 2 » .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمكّة ونزلت هذه السّورة وشيّعها سبعون ألف ملك قائدهم جبريل عليه السّلام قد سدّوا ما بين الخافقين ؛ لهم زجل بالتّسبيح والتّحميد . فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الكتّاب فكتبوها في ليلتهم ، فقال جبريل : يا محمّد من قرأها من أمّتك إيمانا واحتسابا صلّى عليه السّبعون ألف ملك الّذين شيّعوها إليك ، يعود كلّ آية منها يوما وليلة ، فخرّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ساجدا شكرا للّه تعالى .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ؛
قال كعب الأحبار : وأوّل مفتاح التوراة
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) ،
وخاتمتها خاتمة سورة هود
( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) .
قال مقاتل : ( قال المشركون للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : من ربّك ؟ قال :
[ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ]
فكذبوه ، فأنزل اللّه تعالى حامدا نفسه دالّا على توحيده :
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ )
أي خلق السّموات بما فيها من الشّمس والقمر والنجوم ، والأرض بما فيها من البرّ والبحر ؛
هامش
( 1 ) الآية / 67 .
( 2 ) الآيات / 151 - 153 .