وقال قتادة : ( سمع صوتا : يا يوسف إنّه فعل السّفهاء ، وأنت مكتوب في ديوان الأنبياء ) « 1 » .
ويقال : خرج كفّ بينهما بلا جسد مكتوب فيه ثلاثة أسطر ؛ إحداها :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
« 2 » والثاني :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
« 3 » ، والثالث :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ . كِراماً كاتِبِينَ
« 4 » .
وعن محمّد بن كعب القرظي قال : ( معنى
( لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ ) :
لولا ما علمه من قبيح الزّنى ، ووجوب العقوبة عليه ) « 5 » وهذا كلّه محذوف الجواب ، وجوابه : لولا ذلك لعزم على القبح ، وعمل على مقتضى شهوته .
قوله تعالى :
كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ ؛
أي كما مكّنّا له في الأرض ، كذلك أريناه البرهان
( لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ )
أي الخيانة
( وَالْفَحْشاءَ )
يعني الزّنى . قوله تعالى :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
( 24 ) ؛ الذين أخلصوا دينهم للّه ، ومن قرأ بفتح اللام فمعناه : من عبادنا الذين أخلصناهم واصطفيناهم .
قوله تعالى :
وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ ؛
قال السديّ :
( ذلك أنّ زليخا قالت ليوسف حين أغلقت الباب : ما أحسن شعرك رضي اللّه عنه إلى آخر الكلام ) وقد تقدّم ذلك حتّى همّ بها ، فلمّا رأى البرهان قام مبادرا إلى الباب هاربا ، فاتّبعته المرأة فأدركته ، فلمّا أحسّت بقوّته مزّقت آخر قميصه مانعة له من الخروج .
والقدّ قطع الشيء بأسره طولا .
قوله تعالى :
وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ ؛
صادفا زوجها عند الباب جالسا ، فلمّا رأته هابته ، و
قالَتْ
سابقة بإلقاء الذنب على يوسف :
ما جَزاءُ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير : الأثر ( 11483 و 11484 ) .
( 2 ) البقرة / 281 .
( 3 ) الإسراء / 32 .
( 4 ) الانفطار / 10 - 11 .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير : الأثر ( 11489 ) .