فؤادك . قوله تعالى :
وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ ؛
أي في هذه السّورة الصّدق من أقاصيص الأنبياء وللوعظ وذكر الجنّة والنار .
وخصّت هذه السورة بمجيء الحقّ فيها تشريفا لها ورفعا لمنزلتها . وقيل : أراد بقوله
( فِي هذِهِ )
الدّنيا ، والموعظة : تعريف القبيح للزّجر عنه ، وتعريف الحسن للترغيب فيه ، و ؛ هي ؛
وَذِكْرى ؛
الذّكرى ،
لِلْمُؤْمِنِينَ
( 120 ) .
قوله تعالى :
وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ
( 121 ) أي اثبتوا على ما أنتم عليه كثبات الرّجل على مكانه ، وهذا على وجه التهديد ،
وَانْتَظِرُوا ؛
ما يعدكم الشيطان ،
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
( 122 ) ؛ ما وعد اللّه بنا ونزول ما وعد اللّه بكم .
قوله تعالى :
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ؛
أي له ما غاب عن البلاد في السّموات والأرض ،
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ؛
أمر العباد ، كلّه ؛ فأطعه وفوّض أمرك إليه ،
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 123 ) أي يجزي المحسنين بإحسانه ، والمسئ بإساءته . وقرأ ( يعملون ) بالياء على معنى قل لهم ذلك .
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : [ من قرأ سورة هود أعطي من الأجر بعدد من صدّق نوحا وهودا وشعيبا ولوطا وصالحا وإبراهيم وموسى ، ومن كذبهم عشر حسنات ، وكان عند اللّه يوم القيامة من السّعداء ] .
تم تفسير سورة ( هود ) والحمد لله رب العالمين .