دولته ومحنته . قوله تعالى :
قُلْ فَانْتَظِرُوا ؛
أي انتظروا حلول العذاب الذي أوعدكم به
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
( 102 ) ، لذلك .
قوله تعالى :
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا ؛
معناه : ثم ننجّي رسلنا والمؤمنين من العذاب الذي يحلّ بالكفّار . قوله تعالى :
كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
( 103 ) ؛ أي كما ننجي الرسل من العذاب كان علينا أن ننجي المؤمنين كلهم من العذاب الذي ينزل بالكفّار .
قوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؛
أي قل لهم : يا أهل مكّة إن كنتم في شكّ من ديني الذي أتيتكم به ، فأنا مستيقن فلا أشكّ في بطلان دينكم ، فلا أعبد الذين تعبدون من دون اللّه بشكّكم في ديني ،
وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ؛
أي يميتكم ويعيدكم ، ولا أعبد الذي لا يقدر على الضرّ والنفع والإحياء والإماتة ،
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 104 ) .
قوله تعالى :
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ؛
أي وأمرت أن أخلص ديني وعملي للّه ، والمراد بإقامة الوجه الإقبال على ما أمر به من أمور الدّين ،
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 105 ) . وقيل : أراد بذلك إقامة الصلاة . والحنيف :
هو المستقيم في الدّين . وقيل : هو العادل عن الأديان الباطلة إلى دين الحقّ .
قوله تعالى :
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ ؛
أي ما لا ينفعك إن دعوته ، ولا يضرّك إن تركت عبادته ،
فَإِنْ فَعَلْتَ ،
فإن دعوت غير اللّه إلها ،
فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ
( 106 ) ؛ الضّارّين لنفسك .
قوله تعالى :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ؛
معناه :
إن يرد اللّه بك ضرّا فلا يقدر أحد على دفع ذلك الضرر إلا هو ،
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ ؛
بنعمة وأمر تسرّ به ،
فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ ؛
مانع لعطيّته . قوله تعالى :
يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ ؛
أي يختصّ بالفضل من يشاء ،
مِنْ عِبادِهِ
على ما توجّه الحكمة على ما يستحقّون بأعمالهم ،
وَهُوَ الْغَفُورُ ؛
لذنوب العباد ،
الرَّحِيمُ
( 107 ) ؛ بمن مات على التوبة .