اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ ما لك ؟ لعلّك نفست ] يعني حضت ؛ قالت : نعم ، قال : [ شدّي عليك إزارك وعودي إلى مضجعك ] « 1 » .
وعن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت : بينما أنا مضطجعة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الخميلة إذ حضت ، فانسللت منها وأخذت ثياب حيضي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أنفست ؟ ] قلت : نعم ، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة « 2 » .
وعن عائشة رضي اللّه عنها ؛ قالت : [ كنت أغتسل أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من إناء واحد ونحن جنبان ؛ وكنت أغسل رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو معتكف في المسجد وأنا حائض ؛ وكان يأمرني إذ كنت حائضا أن أتّزر ثمّ يباشرني ] « 3 » .
وسئلت عائشة رضي اللّه عنها : هل تأكل المرأة مع زوجها وهي طامث ؟
قالت : ( نعم ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعوني فآكل معه وأنا عارك ؛ وكان يأخذ العرق فيضعه على فيه ؛ وأغترف به ثمّ أضعه ، فيأخذه ويشرب منه ويضع فمه حيث وضعت
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام مالك في الموطأ : كتاب الطهارة : باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض :
الحديث ( 94 ) . وقال ابن عبد البر : « لم يختلف رواة الموطأ في إرسال هذا الحديث ، ولا أعلم أنه روي بهذا الإسناد من حديث عائشة البتة ، ويتصل معناه من حديث أم سلمة » .
( 2 ) أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب الحيض : باب من سمى النفاس حيضا : الحديث ( 298 ) .
ومسلم في الصحيح : كتاب الحيض : باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد : الحديث ( 5 / 296 ) .
( 3 ) أخرجه أبو عوانة في مسنده : ج 1 ص 309 و 313 . وعلى ما يبدو أن الإمام الطبراني جمع الأحاديث في نص واحدة لضرورة الاختصار ، فالشطر الأول منه أخرجه البخاري في الصحيح :
كتاب الحيض : باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله : الحديث ( 295 ) وأطرافه في ( 296 و 301 و 2028 و 2029 و 2031 و 2046 ) . ومسلم في الصحيح : كتاب الحيض : باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله : الحديث ( 6 / 297 ) .
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة الشطر الثالث منه . أما البخاري ففي الصحيح : كتاب الحيض : الحديث ( 302 ) . ومسلم في الصحيح : كتاب الحيض :
باب مباشرة الحائض فوق الإزار : الحديث ( 293 ) . وأبو داود في السنن : كتاب الطهارة : الحديث ( 268 و 273 ) . والترمذي في الجامع : أبواب الطهارة : باب ما جاء في مباشرة الحائض : الحديث ( 132 ) واللفظ له .