قوله تعالى :
ذَوِي الْقُرْبى ؛
أي أهل القربى ؛ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أفضل الصّدقة على ذوي الرّحم الكاشح ] « 1 » . وعن ميمونة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : أعتقت جارية لي ، فدخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته بذلك ؛ فقال : [ آجرك اللّه ، أما أنّك لو أعطيتها بعض أخوالك كان أعظم لأجرك ] « 2 » .
وقوله تعالى :
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ
« 3 »
وَابْنَ السَّبِيلِ ؛
يعني المجتاز ، قال مجاهد : ( وهو المسافر والمنقطع عن أهله يمرّ عليك ) « 4 » . وقال قتادة :
( وهو الضّيف ينزل بالرّجل ) قال : ( لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ] وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ حقّ الضّيافة ثلاث ، فما فوق ذلك فهو صدقة ] « 5 » . وإنّما قيل للمسافر والضّيف : ابن السّبيل ؛ لملازمته الطّريق كما يقال للرّجل الّذي أتت عليه الدّهور : ابن اللّيالي والأيّام ) « 6 » .
قوله تعالى :
وَالسَّائِلِينَ ؛
يعني المستطعمين الطالبين ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ للسّائل حقّ وإن جاء على ظهر فرس ] « 7 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ هديّة اللّه للمؤمن
هامش
( 1 ) في الدر المنثور : ج 1 ص 414 ؛ قال السيوطي : « أخرجه الطبراني والحاكم وصححه ، والبيهقي في سننه عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط . وقال : وأخرجه أحمد والدارمي والطبراني عن حكيم بن حزام » . وفي نصب الراية : ج 4 ص 406 ؛ قال الزيلعي : « ورواه الطبراني في معجمه ، قال ابن طاهر : سنده صحيح » .
( 2 ) في الدر المنثور : ج 1 ص 414 ؛ قال السيوطي : « وأخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه » .
( 3 ) لقد بيّن معنى اليتامى والمساكين فيما مضى ، ص 200 .
( 4 ) في جامع البيان : النص ( 2092 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 2090 ) .
( 6 ) قاله الطبري في جامع البيان بعد النص ( 2092 ) .
( 7 ) عن الحسين بن علي رضي اللّه عنهما ؛ أخرجه أحمد وأبو داود وابن أبي حاتم . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ج 3 ص 130 : الحديث ( 2893 ) . والإمام أحمد في المسند : ج 1 ص 201 . وأبو داود في السنن : كتاب الزكاة : الحديث ( 1665 ) . وفي مجمع الزوائد : ج 3 ص 101 ؛ قال الهيثمي : « رواه الطبراني في الصغير والأوسط ، وفيه عثمان بن فائد ، وهو ضعيف » . قلت : وقد أخرجه الطبراني من طريق آخر في المعجم الكبير .