تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وفي جبريل سبع قراءات : ( جبرئيل ) مهموز مشبع مفتوح الجيم والراء ؛ وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف . قال الشاعر « 1 » :
شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * مدى الدّهر إلّا جبرئيل أمامها
و ( جبراييل ) ممدود مشبع على وزن جبراعيل ؛ وهي قراءة ابن عبّاس وعلقمة ابن وثاب . و ( جبرائل ) ممدود مختلس على وزن جبراعل ؛ وهي قراءة طلحة بن مصرف . و ( جبرئل ) مقصور مهموز مختلس ، وهي قراءة يحيى بن آدم . و ( جبرالّ ) مقصور مشدّد اللام من غير ياء ؛ وهي قراءة يحيى بن يعمر . و ( جبريل ) بفتح الجيم وكسر الراء من غير همزة ؛ وهي قراءة ابن كثير . و ( جبريل ) بكسر الجيم والراء من غير همزة ؛ وهي قراءة عليّ رضي اللّه عنه وابن المسيّب والحسن وأهل البصرة والمدينة . وقد روي ذلك عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . و ( جبريل ) بلغة السّريانية : عبد اللّه . وإن ( جبر ) هو العبد ، و ( ايل ) هو اللّه « 2 » . وعن معاذ رضي اللّه عنه قال : ( إنّما جبريل وميكائيل كقولك : عبد اللّه وعبد الرّحمن ) « 3 » . وقيل : جبريل : مأخوذ من جبروت اللّه ؛ وميكاييل من ملكوت اللّه . قوله تعالى :
( فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ )
يعني : فإنّ جبريل
( نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ ) .
( على ) كناية عن غير مذكور كقوله تعالى :
ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
« 4 » و
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
« 5 » يعني الشمس . قال اللّه تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
معناه : من كان عدوّا لهؤلاء فليكن ، وهذا على التهديد ،
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
( 98 ) ، يعني اليهود . وإنّما قال :
( عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ )
ولم يقل : عدوّ لهم ؛
هامش
( 1 ) نسبه ابن منظور في لسان العرب : ( جبر ) إلى كعب بن مالك . وفي الجامع لأحكام القرآن : ج 1 ص 37 ؛ قال القرطبي : « وهي لغة تميم وقيس » . ( 2 ) في الدر المنثور : ج 1 ص 225 ؛ نقله السيوطي قال : « أخرجه ابن أبي الدنيا عن ابن عباس » . ( 3 ) في الدر المنثور ؛ قال السيوطي : « أخرجه الديلمي عن أبي أمامة » . ( 4 ) فاطر / 45 . ( 5 ) ص / 32 .