قوله تعالى :
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ ،
قرأ أهل المدينة بياء مضمومة ؛ وأهل الشام بتاء مضمومة ، والباقون بنون مفتوحة .
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
( 58 ) ؛ إحسانا وثوابا .
قوله عزّ وجلّ :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ؛
أي خالفوا فقالوا : حطّا سمتانا « 1 » ؛ أي حنطة حمراء بلغتهم . قالوا هذا القول منهم استهزاء وتبديلا مكان القول الذي أمروا به أن يقولوا : حطّة .
وقال الحسن : ( أمروا أن يقولوا : حطّة ، فقالوا : حنطة . وأمروا أن يدخلوا الباب ركّعا فدخلوا حبوا على أستاههم ) « 2 » . وقيل : منحرفين . قال مجاهد : ( طوطئ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم فلم يخفضوا ولم يركعوا ودخلوا زحفا ) « 3 » . وانتصب ( قولا ) على المصدر ؛ أي وقالوا قولا غير الّذي قيل لهم .
وقوله تعالى :
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً ؛
أي عذابا ،
مِنَ السَّماءِ ،
أرسل اللّه عليهم طاعونا فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا فجأة .
وقيل : نزلت بهم نار فأحرقتهم لتبديلهم ما أمروا به . وقوله تعالى :
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
( 59 ) ؛ أي يعصون ويخالفون ما أمر اللّه .
قوله تعالى :
* وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ ؛
أي سأل لهم السّقيا ، وذلك أنّهم عطشوا في التّيه فقالوا : يا موسى من أين لنا الشراب ، وكان قولهم له حال نزولهم في الأرض القفر بعد غرق فرعون ؛ فاستسقى لهم موسى ،
فَقُلْنَا ؛
أي
هامش
( 1 ) عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 1 ص 411 : « قالوا : حطّه - بالهاء - سمهاثا بالثاء » .
وعند غيره : « حطّا شمقا » . وعند الطبري من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه : « هطّى سمقا يا أزبة هزبا » : النص ( 862 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 859 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : « أمروا أن يدخلو ركعا ، ويقولوا : حطّة . قال : أمروا أن يستغفروا - قال : فجعل يدخلون من قبل أستاههم من باب صغير ويقولون : خطّة يستهزئون . فذلك قوله تعالى :فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ». وعن الحسن بلفظ قريب منه ، أخرجه الطبري في الجامع : الرقم ( 861 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري في الجامع : الرقم ( 861 ) .