قوله عزّ وجلّ :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
( 47 ) ؛ أي عالمي زمانكم .
قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً ؛
معناه : وأخشوا يوما ؛ أي عذاب يوم ،
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ؛
أي لا تكفي ولا تغني . وفيه إضمار ؛ تقديره :
واتّقوا يوما لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا من الشدائد والمكاره . وقيل : معناه : لا تغني نفس مؤمنة ولا كافرة عن نفس كافرة شيئا .
قوله تعالى :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ ؛
لأنّها كافرة ، وكانت اليهود تزعم أنّ آباءهم الأنبياء ؛ كإبراهيم وإسحق ويعقوب يشفعون لهم ؛ فآيسهم اللّه تعالى بهذه الآية . وقرأ أهل مكة والبصرة ( تقبل ) بتاء التأنيث ( الشّفاعة ) . وقرأ الباقون بالياء بتقديم الفعل ؛ أو لأنّ تأنيثه غير حقيقي . وقرأ قتادة : ( لا يقبل منها شفاعة ) بياء مفتوحة ، ونصب ال ( شّفاعة ) يعني لا يقبل اللّه .
قوله تعالى :
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ ؛
أي فداء كما كانوا يأخذون في الدّنيا . وسمّي الفداء عدلا ؛ لأنه يساوي المفدى ويماثله ، قال اللّه تعالى :
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
« 1 » والفرق بين العدل والعدل : أن العدل بكسر العين : مثل الشيء من جنسه ، وبفتحها بدله ؛ قد يكون من جنسه أو من غير جنسه ، مثل قوله :
طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً .
وقوله
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 48 ) ؛ أي لا يمنعون من عذاب اللّه .
قوله عزّ وجلّ :
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ ؛
يعني نجّينا أسلافكم ؛ وإنّما عدّها منّة عليهم ؛ لأنّهم نجوا بنجاتهم . وقرأ إبراهيم النخعي : ( نجيتكم ) على التوحيد . و
( آلِ فِرْعَوْنَ )
أشياعه وأتباعه وأسرته وعشيرته وأهل بيته . وفرعون هو الوليد بن مصعب ، وكان من العماليق ؛ جمع عملاق ، وهي قبيلة .
هامش
( 1 ) المائدة / 95 .