شرح
( رقم 17544 ) . وسنده حسن ، رجاله ثقات غير بقية بن الوليد بن صائد الكلاعي فهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء ( تدليس التسوية ) ، وهو قد صرّح هنا بالتحديث من شيخه ، وقد توبع وجاء الحديث من غير طريقه ، وشيخ المصنف هو ابن سعيد بن كثير القرشي الحمصي ، وهو صدوق وقد توبع ، وابن المبارك هو عبد اللّه الإمام المعروف ، وشيخه هو عمر بن سعيد بن أبي الحسين ( وقع في التحفة " عمرو " بفتح العين ، وهو خطأ ) ، والقاسم بن محمد هو ابن أبي بكر الصديق ، وعمته هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما وعن الصحابة أجمعين ، وللحديث طرق عنها يأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى .
وقد أخرجه البيهقي في سننه ( 10 / 111 ) من طريق بقية عن ابن المبارك - به ، ولم ينفرد به بقية : فقد أخرجه أبو داود في سننه ( رقم 2932 ) ، وابن حبان في صحيحه [ ( رقم 1551 - موارد ) ، ( 7 / 12 رقم 4477 - الإحسان ) ] ، وابن عدي في " الكامل " ( 3 / 1076 ) ، والبيهقي في سننه ( 10 / 111 - 112 ) ، كلهم من طريق الوليد بن مسلم ثنا زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إذا أراد اللّه بالأمير خيرا جعل له وزير صدق : إن نسي ذكّره وإن ذكر أعانه ، وإذا أراد اللّه به غير ذلك جعل له وزير سوء : إن نسي لم يذكره ، وإن ذكر لم يعنه " . ورجال إسناده ثقات غير زهير بن محمد التميمي فيه ضعف من قبل حفظه ، وقد وثقه بعض الأئمة وضعفه آخرون ، وقال عنه الحافظ : " رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها " ، والوليد بن مسلم ثقة ولكنه كثير التدليس والتسوية ، وهنا قد صرّح بالتحديث ، وقد توبع أيضا .
وللحديث طريق آخر فقال البزار ( رقم 1592 - كشف ) حدثنا الفضل بن سهل ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا أبو سعيد المؤدب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من ولي من أمر المسلمين شيئا فأراد -