تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
إلى أخر السّورة / قال : نعيت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نفسه حين أنزلت ، فأخذ في أشدّ ما كان اجتهادا في أمر الآخرة ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ذلك : " جاء الفتح وجاء نصر اللّه ، وجاء أهل اليمن " فقال رجل : يا رسول اللّه ، وما أهل اليمن ؟ قال : قوم رقيقة قلوبهم ، ليّنة قلوبهم ، الإيمان يمان ، والحكمة يمانيّة ، والفقه يمان " .
شرح
23 ) : " رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح " . ورواه الطبراني في الكبير ( رقم 11907 ) وليس فيه أهل اليمن . . . ، وقال الهيثمي في المجمع ( 9 / 23 ) ، ( 7 / 144 ) : " رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة وفيه ضعف " . وللحديث طريق آخر ، أخرجه الطبري في تفسيره ( 30 / 215 ) من حديث الزهري عن أبي حازم عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " اللّه أكبر اللّه أكبر جاء نصر اللّه والفتح جاء أهل اليمن . . . . " وفي إسناده الحسين بن عيسى الحنفي وهو ضعيف ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من هذا الوجه ( رقم 2299 - موارد ) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 55 ) : " رواه البزار وفيه الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح " . والشطر الثاني من الحديث له شواهد منها : ما أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم 4388 ) ، ( رقم 4390 ) ، ومسلم في صحيحه ( 52 / 82 ، 84 ، 87 ، 88 ، 89 ، 90 ) ، كلاهما من طرق عن أبي هريرة - به . قوله : " نعيت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " : أي لما نزلت هذه السورة ، علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن أجله قد اقترب ، ونعيت من النّعي وهو الإخبار بالوفاة .