عن ابن عبّاس ، أنّ عمر كان يسأل المهاجرين عن هذه الآية :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
فيم نزلت ؟ قال بعضهم : أمر اللّه نبيّه إذا رأى النّاس [ و ] " 1 " دخولهم في الإسلام وتسرّدهم في الدّين أن يحمدوا اللّه ويستغفروه ، قال عمر : ألا أعجبكم من ابن عبّاس ؟ ! يا ابن عبّاس هلم ، ما لك لا تتكلّم ؟ قال : سأله متى يموت ، قال :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
( 2 ) فهي آيتك من الموت .
قال : صدقت ، والّذي نفسي بيده ما علمت منها إلّا الّذي علمت .
[ 732 ] - أنا عمرو بن منصور ، نا محمّد بن محبوب ، نا أبو عوانة ، عن هلال بن خبّاب ، عن عكرمة ،
شرح
- قوله : " تسردهم " معنى السرد ، الوصل والتتابع والتوالي ، وهي هنا كناية عن الكثرة ، وقد وقع في الكبرى للمصنف : " وتشدّدهم في الدين " .
( 732 ) - صحيح تفرد به المصنف ، وانظر : تحفة الأشراف ( رقم 6238 ) . وإسناده حسن ، ورجاله ثقات غير هلال بن خباب وهو صدوق تغيّر بآخرة ، أبو عوانة هو الوضاح اليشكري ، وللحديث شواهد متفرقة يصح بها .
والحديث أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( 30 / 215 ) ، والطبراني ( ج 11 / ص 328 / رقم 11903 ) ، ( رقم 11904 ) ، كلاهما من حديث هلال عن عكرمة عن ابن عباس - به ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 22 -
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل واستدركناها من السنن الكبرى للمصنف .