عن أميمة بنت رقيقة ، قالت : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نسوة ، نبايعه على الإسلام ، فقلت : يا رسول اللّه ، هلمّ نبايعك على أن لا نشرك باللّه شيئا ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نأتي ببهتان ، نفتريه " 1 " بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف فقال " 2 " :
" فيما استطعتن وأطقتنّ " فقلنا : اللّه ورسوله أرحم بنا منّا بأنفسنا .
هلمّ نبايعك يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إنّى لا أصافح النّساء ، إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة . [ أو : مثل قولي لامرأة واحدة ] " 3 " .
شرح
- وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 6 / 209 ) لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن سعد وابن المنذر وابن مردويه عن أميمة - به .
ولبعضه شواهد من حديث أم عطية وعائشة وسلمى بنت قيس وأسماء بنت يزيد مختصرا ومطولا .
قوله " إني لا أصافح النساء " مع ما سبق في حديث عائشة ( رقم 606 ) حيث أنها نفت أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد مس امرأة قط ، ففي هذين الحديثين سنة فعلية في تحريم مس المرأة الأجنبية - وهي التي يحل للرجل زواجها آجلا أو عاجلا - اقتداء به صلّى اللّه عليه وسلّم ، رغم وجود المقتضي لذلك وهو البيعة ، ومع الاتفاق على عصمته صلّى اللّه عليه وسلّم من الزيغ والهوى ، فنحن أحق بالابتعاد عن هذا . أضف إلى ذلك ما ثبت من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الطبراني والبيهقي وغيرهما من حديث معقل -
هامش
( 1 ) في الأصل " نفترينه " وهو خطأ .
( 2 ) في الأصل : قال بدون فاء .
( 3 ) زيادة من ( ح ) .