عن أبي الطّفيل ، قال : لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكّة ، بعث خالد بن الوليد إلى نخلة ، وكانت بها العزّى ، فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات ، فقطع السّمرات ، وهدم البيت الّذى كان عليها ثمّ أتى النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره ، فقال : " ارجع فإنّك لم تصنع شيئا ، فرجع خالد ، فلمّا ( أبصرت ) " 1 " به السّدنة ، ( وهم ) " 2 " حجبتها أمعنوا في الجبل وهم يقولون : يا عزّى ، فأتاها خالد ، فإذا
شرح
- وقد أخرجه أبو يعلى في مسنده ( ج 2 / ص 196 / رقم 902 ) ، وأبو نعيم في الدلائل ( رقم 463 ) كلاهما من حديث محمد بن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل به ، وذكره ابن سعد في الطبقات ( 2 / 2 / 105 ) ، ورواه محمد بن إسحاق في السيرة مرسلا .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 176 ) : " رواه الطبراني وفيه يحيى بن المنذر وهو ضعيف " . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 6 / 126 ) لابن مردويه .
قوله " سمرات " : جمع سمرة وهي الشجرة .
قوله " السّدنة " : جمع سادن وهو الخادم للصنم وبيت الأصنام .
قوله " حجبتها " : حماتها والقائمون عليها ، مفردها حاجب ، مثل حاجب الملك والأمير .
قوله " أمعنوا في الجبل " : أسرعوا تجاه الجبل ، هربا من خالد لما رأوه . -
هامش
( 1 ) في ( ح ) : " بصرت " .
( 2 ) غير واضحة بالأصل ، وما أثبتناه من تفسير ابن كثير ، ومن ( ح ) .