تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
ثقة ربما أخطأ ، يحيى بن سعيد بن أبان صدوق يغرب ، محمد بن قيس هو الأسدي وهو ثقة ، عطاء بن السائب صدوق لكنه اختلط ، أبو عون هو محمد ابن عبيد اللّه بن سعيد ، وهو ثقة أخرج له الجماعة غير ابن ماجة ، إلا أن أبا زرعة قال : حديثه عن سعيد مرسل ، وقد جاء مرسلا من قول سعيد بن جبير . والحديث أخرجه البزار - كما في تفسير ابن كثير ( 4 / 220 - 221 ) - من طريق أبي عون عن سعيد عن ابن عباس - به نحوه ، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 6 / 100 ) لابن مردويه . وله شاهد من حديث عبد اللّه بن أبي أوفى ؛ أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط - كما في مجمع الزوائد ( 7 / 112 ) - بلفظ : " أن ناسا من العرب قالوا : يا رسول اللّه أسلمنا ولم نقاتلك وقاتلتك بنو فلان فأنزل اللّه . . . الآية " . وقال الهيثمي : " وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة ولكنه مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح " . قلت : بل الحجاج فيه ضعف . وأخرجه الطبري في تفسيره ( 26 / 92 ) مرسلا مختصرا بسند صحيح عن سعيد بن جبير ، وأخرجه أيضا عن قتادة مرسلا أن الآية نزلت في هؤلاء القوم . وأخرجه ابن سعد في الطبقات ( 1 / 2 / 39 ) عن محمد بن عمر الواقدي ، عن هشام بن سعد ، عن محمد بن كعب القرظي مرسلا ، وفيه الواقدي وهو متروك ، وله طريق آخر ساقط . وجملة القول أن أصل القصة يثبت بهذه الشواهد ، واللّه أعلم . وانظر الشواهد في الدر المنثور ( 6 / 100 ، 101 ) لأصل القصة . قولهم " قاتلتك مضر ولسنا بأقلهم عددا " : يفتخرون ويمنون عليه صلّى اللّه عليه وسلّم أنهم أسلموا ، ولم يقاتلوه كما قاتلته قبيلة مضر ، رغم أنهم ليسوا بأقل منهم عددا . قولهم " أكلّهم شوكة " : أكلّ على وزن أفعل التفضيل من الكلّ ، والكلّ قفا السيف والسكين الذي لا يقطع ، والذي ليس بحاد . فإذا وصف به الشوكة -