حدّثني عبد اللّه بن مغفّل المزنيّ ، قال : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحديبية في أصل الشّجرة الّتي قال اللّه ، وكأنّي بغصن من أغصان تلك الشّجرة على ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فرفعته عن ظهره ، وعليّ ابن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
" اكتب باسم اللّه الرّحمن الرّحيم " فأخذ سهيل يده فقال : ما نعرف الرّحمن الرّحيم ، اكتب في قضيّتنا ما نعرف ، فقال : " اكتب باسمك
شرح
- 9646 ) . وإسناده حسن ، شيخ المصنف هو ابن خويلد الخزاعي ، وهو صدوق ، علي بن الحسين هو ابن واقد وهو صدوق يهم ، ثابت هو ابن أسلم البناني ، وللحديث شواهد لصحته .
والحديث أخرجه أحمد في مسنده ( 4 / 86 - 87 ) ، والحاكم في مستدركه ( 2 / 460 - 461 ) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، وأخرجه الطبري في تفسيره ( 26 / 58 - 59 ) والبيهقي في سننه ( 6 / 319 ) ، كلهم من حديث الحسين بن واقد عن ثابت - به .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 145 ) : " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح " ، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 5 / 351 ) : " أخرجه أحمد والنسائي من حديث عبد اللّه بن مغفل بسند صحيح " . وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 6 / 78 ) لأبي نعيم في " الدلائل " وابن مردويه عن عبد اللّه بن مغفل - به .
ويشهد للحديث ما أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم 2731 ، 2732 ) والنسائي في سننه الكبرى ( السير ) وأبو داود ( رقم 1754 ) من حديث المسور ومروان بن الحكم بطوله ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم 11250 ) ، ويشهد للشطر الأخير ما أخرجه مسلم في صحيحه ( 1808 / 133 ) وغيره من حديث أنس بن مالك - نحوه ، وانظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم 309 ) .