شرح
محمد لم يسمع من عائشة " ، وعزاه ابن حجر في تخريج الكشاف لابن أبي خيثمة ، وزاد نسبته في الفتح ( 8 / 576 ) للإسماعيلي ، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 6 / 41 ) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه ، كلهم من طريق محمد بن زياد عن عائشة - به .
وللقصة طريق أخرى أخرجها يعلى وابن أبي حاتم - كما في الفتح ( 8 / 577 ) - والبزار ( رقم 1624 - كشف ) ، من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد اللّه البهي مولى الزبير ، قال ، كنت في المسجد ومروان يخطب ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : واللّه ما استخلف أحدا من أهله ، فقال مروان : أنت الذي نزلت فيك " والذي قال لوالديه أف لكما " فقال عبد الرحمن : كذبت ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعن أباك ، وهذا لفظ البزار ، ولفظ ابن أبي حاتم بأتم من هذا السياق ، وهو في تفسير ابن كثير ( 4 / 160 ) ، ووقع فيه عبد اللّه بن المديني ، وفي الفتح ابن المدني ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 5 / 241 ) : " رواه البزار وإسناده حسن " قلت : عبد اللّه البهي ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه ابن سعد وقال أبو حاتم - كما في التهذيب - : " لا يحتج بالبهي وهو مضطرب الحديث " ، وقال الحافظ في التقريب : " صدوق يخطئ " .
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 72 ) عن أبي يحيى قال : " كنت بين الحسن والحسين ومروان يتسابان فجعل الحسن يسكت الحسين ، فقال مروان : أهل بيت ملعونون ، فغضب الحسن وقال : قلت أهل بيت ملعونون ، فو اللّه لقد لعنك اللّه وأنت في صلب أبيك " وقال الهيثمي : " رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط " .
وقال الحافظ ابن كثير في البداية ( 8 / 89 ) : ويروي أنها - أي عائشة - بعثت إلى مروان تعتبه وتؤنبه ، وتخبر بخبر فيه ذم له ولأبيه لا يصح عنها " .
وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية ( 4 / 159 - 160 ) : " وهذا عام في كل من قال هذا ، ومن زعم أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه