عن أبيّ بن كعب ، قال : لمّا كان يوم أحد ، أصيب من الأنصار أربعة وستّون رجلا ، ومن المهاجرين ستّة : منهم حمزة ، فمثّلوا به ، فقالت الأنصار : لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربينّ عليهم ، فلمّا أن كان يوم فتح مكّة ، فأنزل اللّه تعالى
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
فقال رجل : لا قريش بعد اليوم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " كفّوا عن القوم غير أربعة " .
شرح
- عبد الوهاب ثنا الفضل بن موسى ثنا عيسى بن عبيد الكندي - به ، والمرفوع فيه : " نصبر ولا نعاقب " ، وأخرجه أيضا عن سعيد بن محمد الجرمي ثنا أبو تميلة ثنا عيسى بن عبيد - به ، والمرفوع فيه : " كفوا عن القوم " وليس فيه ذكر : " غير أربعة " .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( رقم 1695 - موارد ) ، والحاكم في مستدركه ( 2 / 359 ) ، كلاهما من حديث الفضل بن موسى عن عيسى بن عبيد - به بلفظ المصنف .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد ولم يخرجاه " ووافقه الذهبي كما في التلخيص .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 4 / 135 ) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في " الدلائل " عن أبيّ بن كعب - به .
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني والبزار ، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 119 ) : " وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف " . وشاهد أخر من حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في كتاب السير من سننه ( 4 / 118 ) وفيه إسماعيل بن عياش وهو مضطرب عن غير الشاميين .
قوله : " فمثلوا به " قطعت أطرافه وشوهت .
قوله : " لنربينّ " لنزيدن عليهم ، ربا يعني زاد .