عن عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " مروا أبا بكر فليصلّ للنّاس " 1 " " قالت عائشة : يا رسول اللّه ، إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء ، فمر عمر فليصلّ بالنّاس ، قال : " مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس " . قالت عائشة : فقلت لحفصة : قولي له إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء ، فأمر عمر فليصلّ بالنّاس ففعلت حفصة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصلّ للنّاس . قالت حفصة : ما كنت لأصيب منك خيرا " .
* * *
شرح
- قوله : " إنكن لأنتن صواحب يوسف " قصد بذلك امرأة العزيز ، ووجه الشبه في هذا التشبيه ، إظهار أمر وإخفاء آخر ، فامرأة العزيز جمعت النسوة بقصد أن يرين يوسف ، فيعذرنها في رغبتها فيه ، وعائشة رضي اللّه عنها كرهت أن يخلف أبو بكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للناس ؛ خشية أن يتشاءموا منه وأظهرت خلاف هذا .
رضي اللّه عنهن جميعا .
هامش
( 1 ) هكذا الأصل . وهي لغة صحيحة ، صلى فلان للناس يعني صلى بهم إماما .