ولكننا وجدنا من خلال تتبعنا لذلك أن الإمام النسائي قد يصرح بالسماع منه بدون حذف الصيغة وله أمثلة عديدة في سننه : منها :
أول موضع ورد في سننه ( 1 / 13 ) رقم ( 9 ) أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب . . . . إلخ " وكذا ( 1 / 15 / رقم 12 ) ، ( 1 / 151 / رقم 287 ) ، ( 1 / 175 / رقم 331 ) ، ( 1 / 189 / رقم 376 ) . وهناك مواضع أخر كذلك ، فهذا الموجود يخالف ما دوّنه هؤلاء العلماء الأجلاء .
وعندنا :
1 - أن هذا من تصرف النساخ ، فقد تعودوا على " أخبرنا " في أول الإسناد ، فلما لم يجدوها حسبوها سقطت من الأصل فزادوا فيه ما ليس منه بظنهم الخاطئ .
2 - أن هؤلاء الأجلاء لم يقفوا على هذه المواضع - إن صحت - من سننه الصغرى .
3 - أن الإمام النسائي :
( أ ) إما أنه سمع هذه الأحاديث قبل أن يمنعه شيخه الحارث فرواها بصيغة الإخبار ، وأن الرواية ليس فيها أنه لم يسمع منه قطّ إلا مستترا ، بل قد يفهم هذا .
( ب ) وإما أنّه ترخص في هذا خاصة وأنه في جميع المواضع التي فيها " أخبرنا " خاصة وأنه قيدها بعد إيرادها بقوله :
" قراءة عليه وأنا أسمع " فهذا يشير إلى ما بينهما .
تفسير النسائى — صفحة 60
مساهمون: النسائي
ص٦٠