تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
- ولا يحجن بعد اليوم مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يدخلن الجنة إلّا مؤمن ، وكان عليّ ينادي بها فإذا أبحّ قام أبو هريرة فنادى بها " ، وعند الترمذي : " قام أبو بكر . . . . " بدل " أبو هريرة " . وسنده صحيح ، وزاد نسبته في الدرّ ( 3 / 210 ) لابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس - به . وفي الباب عن علي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ، وغيرهما . تنبيه : قال الطبري في تفسيره ( 10 / 45 ) : " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : الأجل الذي جعله اللّه لأهل العهد من المشركين ، وأذن لهم بالسياحة فيه بقوله :فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، إنما هو لأهل العهد الذين ظاهروا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونقضوا عهدهم قبل انقضاء مدته ، فأمّا الذين لم ينقضوا عهدهم ، ولم يظاهروا عليه ، فإن اللّه جلّ ثناؤه أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بإتمام العهد بينه وبينهم إلى مدته . . . . . . " ، وقال الطبري أيضا على الحديث من طريق المحرّر بن أبي هريرة عن أبيه : " وأخشى أن يكون هذا الخبر وهما من ناقله في الأجل ، لأن الأخبار متظاهرة في الأجل بخلافه ، مع خلاف قيس ؛ شعبة في نفس الحديث على ما بينته " . وكذا قال الحافظ ابن كثير في البداية ( 5 / 38 ) بعد أن ذكر رواية أحمد - من طريق المحرّر - فقال : وهذا إسناد جيد لكن فيه نكارة من جهة قول الراوي : إن من كان له عهد فأجله إلى أربعة أشهر . وقد ذهب إلى هذا ذاهبون ، ولكن الصحيح أن من كان له عهد فأجله إلى أمده بالغا ما بلغ ولو زاد على أربعة أشهر ، ومن ليس له أمد بالكلية فله تأجيل أربعة أشهر ، بقي قسم ثالث : وهو من له أمد يتناهى إلى أقل من أربعة أشهر من يوم التأجيل ، وهذا يحتمل أن يلتحق بالأول فيكون أجله إلى مدته وإن قل ، ويحتمل أن يقال إنه يؤجل إلى أربعة أشهر لأنه أولى ممن ليس له عهد بالكلية ، واللّه أعلم " ا . ه . وانظر تفسيره أيضا ( 2 / 332 ) ، وفتح الباري ( 8 / 319 ) . وقال الشيخ العلّامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( رقم 7964 ) تعقيبا على قول الحافظ ابن كثير السابق : وهذا تحقيق دقيق من الحافظ ابن كثير . والاحتمال الأخير -
تفسير النسائى — صفحة 537 | النسائي