شرح
- ويشهد لشطره الأول : ما أخرجه الترمذي في جامعه ( رقم 3063 ) وحسنه ، والحاكم في مستدركه ( 2 / 311 ) وصححه وأقره الذهبي ، وعنه البيهقي ( 7 / 172 ) ، من طريق حيي بن عبد اللّه المعافري عن أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن يزيد الحبلي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي قال : آخر سورة أنزلت : المائدة .
وزاد نسبته في الدرّ ( 2 / 252 ) لأحمد وابن مردويه عن ابن عمرو - به .
قلت : وفي إسناده حيي بن عبد اللّه المعافري ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال عنه أحمد : أحاديثه مناكير ، وقال البخاري : فيه نظر ، وقال النسائي :
ليس بالقوي ، وقال ابن معين : ليس به بأس ، وكذا قال ابن عديّ وزاد . . .
إذا روى عنه ثقة ، وقال الحافظ : " صدوق يهم " ، فالإسناد حسن إن شاء اللّه تعالى في الشواهد .
ويشهد لشطره الأخير ( كان خلقه القرآن ) : ما أخرجه مسلم في صحيحه ( 746 / 139 ) وغيره من حديث أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها وسيأتي تخريجه ( رقم 647 ، 648 ) ، وانظر مسند أحمد ( 6 / 54 ، 91 ، 111 ، 163 ، 216 ) وغيره .
[ فائدة ] : قد ورد أن آخر سورة نزلت ( براءة ) كما سبق هنا ( رقم 153 ) ، وسيأتي ( رقم 733 ) أن آخر سورة نزلتإِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . . .، أما حديث الباب فيدل على أن آخر سورة نزلت هي المائدة ، فالجمع بين هذه الأحاديث أن كل صحابي أخبر بحسب علمه ، أو أنها جميعا من آخر ما نزل من القرآن ، وقال الحافظ في الفتح ( 8 / 316 ) عن سورة براءة : " وأولى من ذلك أن كلا منهما أراد آخرية مخصوصة ، وأما السورة فالمراد بعضها أو معظمها ، وإلا ففيها آيات كثيرة نزلت قبل سنة الوفاة النبوية ، -