عن ابن عبّاس قال : الإضرار في الوصيّة من الكبائر ، ثمّ تلا
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ
( 14 ) .
* * *
شرح
- وزاد نسبته في الدرّ ( 2 / 128 ) لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس موقوفا .
ورواه الطبري ( 4 / 195 ) ، وابن أبي حاتم - كما عند ابن كثير - ، والعقيلي في الضعفاء ( 3 / 189 ) ، والدارقطني في سننه ( 4 / 151 ) ، وابن مردويه - كما في نصب الراية ( 4 / 402 ) - والبيهقي في سننه ( 6 / 271 ) ، كلهم من طريق عمر بن المغيرة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا ، وقد تفرد برفعه عمر بن المغيرة .
وعمر هذا قال عنه البخاري : " منكر الحديث " ، وقال أبو حاتم :
" شيخ " ، وقال العقيلي : " لا يتابع على رفعه " ، وقال الحافظ في التهذيب ( 1 / 220 ) - في ترجمة إسحاق بن إبراهيم البخاري السعدي - عن عمر هذا : " ضعيف جدا " .
قلت : فعمر بن المغيرة - مع ضعفه - قد خالف الجمع الغفير من الرواة ، ومن بينهم أئمة ثقات ، فالحديث مرفوعا منكر لا يصح ، والمعروف هو الموقوف ، وقد صح سنده كما سبق ، وكذا قال الدارقطني والبيهقي وابن جرير ، وغيرهم .