عليه ، فإذا هو جالس في مجلس ملكه ، وعليه التّاج وحوله علماء الرّوم ، فقال لترجمانه : سلهم أيّهم أقرب نسبا إلى هذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ ؟ قال أبو سفيان : أنا أقربهم إليه نسبا ، فقال : ما قرابة ما بينك وبينه ؟ فقلت : هو ابن عمّي قال : وليس في الرّكب يومئذ رجل من بني عبد مناف غيري ، قال / : فقال قيصر : أدنوه منّي ، ثمّ أمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري عند كتفيّ ، ثمّ قال لترجمانه :
قل لأصحابه : إنّي سائل هذا عن هذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ ، فإن كذب فكذّبوه ، قال أبو سفيان : واللّه لولا الحياء يومئذ أن يأثر علىّ أصحابي الكذب لحدّثته عنه حين سألني ، ولكن استحييت أن يأثروا عليّ الكذب ، فصدقته عنه ، ثمّ قال لترجمانه : قل له : كيف نسب هذا الرّجل فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب قال : فقال : هل قال هذا القول منكم أحد قبله ، قلت : لا ، قال : فهل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا ، قال : فهل كان من آبائه من ملك ؟
شرح
- * وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم 1773 / 74 ) كتاب الجهاد والسير ، باب كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام .
* وأخرجه أبو داود في سننه : ( رقم 5136 ) كتاب الأدب ، باب كيف يكتب إلى الذمي ؟ ؟ - ببعضه .
* وأخرجه الترمذي في جامعه : ( رقم 2717 ) مختصرا - كتاب الاستئذان ، باب ما جاء كيف يكتب إلى أهل الشرك ، من طرق عن الزهري عن عبيد اللّه - به ، انظر تحفة الأشراف ( 4850 ) .
وانظر تفسير ابن أبي حاتم ( رقم 691 - آل عمران ) ، وتفسير البغوي ( 1 / 312 ) ، والدرّ ( 2 / 40 ) .