القراءة بعد هدي من اللّيل أفهم له . « وقال بعضهم أشدّ ركوبا لأنّ كلّ شيء تعمله بالليل من سير أو صلاة فهو أشدّ . ومن قرأ : أشدّ وطاء : فراشا أي مهادا . انه يفترش اللّيل » « 1 » .
6 -
وَأَقْوَمُ قِيلًا :
أثبت قراءة « 2 » .
7 -
سَبْحاً طَوِيلًا
« 3 » : متقلبا طويلا .
8 -
تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا :
في العبادة . ومنه العذراء البتول لتركها الزوج وانقطاعها إلى اللّه عزّ وجلّ . وقال المفسرون « 4 »
وَتَبَتَّلْ
هامش
- الليل للدعة والسكون ، وهذا في المعنى كقول الفراء في القراءة الأولى . وقيل معناه : هي أثبت قياما . قال المفسرون : قيام الليل أثبت في الخير وأحفظ للقلب من قيام النهار ، لأن النهار يضطرب فيه الناس بمعايشهم ، والليل أخلى للقلب وأثبت في القيام . وكثير من المفسرين على أن معنى « أشد وطأ » أشد مكابدة واحتمالا ، من قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « اللهم أشدد وطأتك على مضر » . مكي - الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 344 - 345 .
( 1 ) الكلام الذي بين مزدوجين ورد في الأصل بعد شرح المؤلف لقوله تعالى :وَأَقْوَمُ قِيلًاالآية 6 .
( 2 ) لأن المصلي يفهم ما يقرأ ويسلم من كثير من الخطأ . مكي - الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 344 .
( 3 ) أي تصرفا في حوائجك وإقبالا وإدبارا وذهابا ومجيئا . والسبح الجري والدوران ومنه السابح في الماء لتقلبه بيديه ورجليه . وفرس سابح شديد الجري . وعن ابن عباس وعطاء : يعني فراغا طويلا لنومك وراحتك فاجعل ناشئة الليل لعبادتك . القرطبي - الجامع 19 / 42 .
( 4 ) في الحاشية : بعض المفسرين .