[ وحدثني عثمان عن ( عمرو ) « 1 » عن الحسن قال :
وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ
اي انّى لهم الإيمان .
وحدثني المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : (
وَأَنَّى لَهُمُ )
« 2 »
التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
) ( وأنّى ) « 3 » لهم الرد إلى الدنيا وليس بحين الرد ] . « 4 »
قال :
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ .
الحسن بن دينار عن الحسن قال : كذبوا بالساعة ، وكذبوا بالبعث ، وافتروا على اللّه .
وتفسير ( مجاهد ) « 5 » : قولهم ساحر ، وكاهن ، و ( هو ) « 6 » شاعر .
قال :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
( 54 ) الايمان فلا يقبل منهم عند ذلك .
وقال مجاهد : ( من مال أو ولد أو زهرة ) . « 7 »
وقال بعضهم :
ما يَشْتَهُونَ
رجوعهم إلى الدنيا .
قال :
كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ
( 54 ) أشياعهم على منهاجهم ودينهم :
الشرك . لما كذبوا رسلهم جاءهم العذاب فآمنوا عند ذلك فلم يقبل منهم وهو قوله :
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ .
قال اللّه :
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
عذابنا
سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ
مضت
فِي عِبادِهِ
« 8 » المشركين ، انهم إذا كذبوا الرسل أهلكهم [ اللّه ] « 9 » بعذاب الاستئصال و ( لا ) « 10 » يقبل منهم الايمان عند نزول العذاب ، وأخّر عذاب كفار هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال ، بها يكون هلاكهم .
[ وقال السدي :
كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ
يعني أهل ملتهم ] . « 11 »
قال :
إِنَّهُمْ كانُوا
( 54 ) قبل ان يجيئهم العذاب .
هامش
( 1 ) في 249 : عمر .
( 2 ) في 249 : انى .
( 3 ) في 249 : فأنى .
( 4 ) إضافة من ح و 249 .
( 5 ) في ح و 249 : ابن مجاهد عن أبيه .
( 6 ) ساقطة في ح .
( 7 ) في ح و 249 : تفسير .
( 8 ) غافر ، 84 - 85 .
( 9 ) إضافة من ح .
( 10 ) في ح : لم .
( 11 ) إضافة من ح و 249 .