لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ
( 19 ) على امر اللّه .
شَكُورٍ
( 19 ) لنعمة اللّه وهو المؤمن .
قوله [ عز وجل ] « 1 » :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ( ظَنَّهُ )
« 2 » ( 20 ) يعني جميع المشركين .
فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 20 ) وذلك أنه كان يطيف بجسد آدم قبل ان ينفخ فيه الروح ، فلما رأوه أجوف عرف انه لا يتمالك . ثم وسوس بعد إلى ادم فأكل من الشجرة ، فقال في نفسه : إنّ نسل هذا ( سيكون ) « 3 » مثله في الضعف ، فلذلك قال :
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
« 4 » وقال :
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 5 » قال :
وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ
« 6 » وأشباه ذلك .
وبعضهم يقول : ان إبليس قال : خلقت من نار وخلق ادم من طين . والنار ( تأكل ) « 7 » الطين فلذلك ( ظن ) « 8 » انه سيضل عامتهم .
( وحدثني ) « 9 » سليمان بن أرقم عن الحسن انه كان يقرأ هذا الحرف « 10 »
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ( ظَنَّهُ )
« 11 » اي ولقد صدق عليهم ( ظن ) « 12 » إبليس فيها تقديم ، ثم قال : ظن ظنه ولم يقل ذلك بعلم ، يقول : فصدق ظنه فيهم .
[ قرة بن خالد عن عبد اللّه بن القاسم :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
] . « 13 »
وكان مجاهدا يقرأها :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
يقول : صدق إبليس ظنه فيهم حيث ( جاء ) « 14 » امرهم على ما ظن . « 15 »
هامش
( 1 ) إضافة من ح .
( 2 ) في 249 : ضنه .
( 3 ) في ح و 249 : سيكونون .
( 4 ) الإسراء 62 .
( 5 ) ص ، 82 .
( 6 ) الأعراف ، 17 .
( 7 ) في ح : يأكل .
( 8 ) في 249 : ضن .
( 9 ) في ح : ا .
( 10 ) بداية [ 147 ] من ح .
( 11 ) في 249 : ضنه .
( 12 ) في 249 : ضنه .
( 13 ) إضافة من ح و 249 .
( 14 ) في ح : جاءه .
( 15 ) في الطبري ، 22 / 87 عن مجاهد : ظن ظنا فصدق ظنه . جاء في الكشاف للزمخشري ، 3 / 456 . 457 في اختلاف القراء في قراءة هذا الحرف ما يلي : قرىء : صدق بالتشديد والتخفيف ، ورفع إبليس ونصب الظن ؛ فمن شدد فعلى : حقق عليهم ظنه أو وجده صادقا ، ومن خفف فعلى : صدق في ظنه ، أو صدق يظنّ ظنّا نحو : فعلته جهدك ، وبنصبإِبْلِيسُورفع الظن . فمن شدّد فعلى : وجده ظنه صادقا ، ومن خفف فعلى : -