1 - التأكّد من مدى أمانة الطبري في نقله عن أصحابها .
2 - ملاحظة الفروق الموجودة بينها أوّلا ، وبينها وبين تفسير الطبري ثانيا .
نقط الاتفاق والتباين بين التفاسير المذكورة
إن المتأمّل في هذه التفاسير يلاحظ أنّها تتّفق في بعض الخصائص وتختلف في البعض الآخر .
تتّفق هذه التفاسير في الخصائص الآتية :
1 - تناول السور بالتّفسير وفق ترتيبها في المصحف .
2 - عدم تناول جميع آيات السور القرآنية بالتفسير .
3 - عدم الإطالة في تفسير الآيات .
أما نقاط الاختلاف بينها فإنّها تظهر في :
1 - اعتماد بعضها ذكر الأسانيد بين يدي الرواية اعتمادا مطلقا إلّا ما ندر .
وممّن اتبع هذا الأسلوب مجاهد . وقد يتخلّف الإسناد عند الثوري .
ومن بين الذين تخلّوا عن ذكر الإسناد مطلقا نذكر أبا عبيدة والأخفش .
2 - اعتماد الرّواية ، وعلوم اللّغة ، وعلوم القرآن أساسا في بعض التفاسير كتفسيري مجاهد والثوري ، والاقتصار على علوم اللّغة والاستشهاد بالشعر العربي في البعض الآخر كما في تفسير أبي عبيدة والأخفش .
إن هذه الخصائص المشتركة والمختلفة بين التفاسير الأولى لا يمكن التسليم بها مطلقا ولا تتأكّد إلّا بالوقوف على عدد أكبر من تفاسير تلك الفترة وحينئذ يمكن الخروج بالقواعد وتعميم النتائج .
بين الطبري والتفاسير السابقة
لاحظنا فيما سبق وجود فروق بين التفاسير السابقة على الطبري ، فإذا قارنّا بينها وبين تفسير الطبري فإننا نلاحظ ما يلي :
1 - اتفق الطبري مع التفاسير السابقة على تناول السور وفق ترتيبها في المصحف .
2 - تناول الطبري جميع الآيات بالتفسير بينما اهتمّ من قبله بما هو محلّ إشكال منها فحسب .
3 - التزم الطبري بذكر الإسناد كاملا كما هو الشأن في تفسير مجاهد غالبا .