أَ تَصْبِرُونَ
يعني الرسل على ما يقول لهم قومهم .
وأخبرني صاحب لي عن الصلت بن دينار عن الحسن ، وأظنني قد سمعته من الصلت مثل حديث أبي الأشهب والمبارك عن الحسن ، وقال : هو قوله :
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ .
وحدثني أبو الأشهب عن الحسن قال : لما عرض على آدم ذريته فرأى فضل بعضهم على بعض قال : يا رب الا سويت بينهم ؟ : قال : يا آدم اني أحب ان اشكر ليرى ذو الفضل فضله فيحمدني ويشكرني .
قوله :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
( 21 ) وهم المشركون لا يقرون بالبعث .
لَوْ لا
( 21 ) هلا .
أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ
( 21 ) فيشهدوا انك رسول اللّه يا محمد .
أَوْ نَرى رَبَّنا
( 21 ) معاينة فيخبرنا انك رسوله .
قال اللّه :
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
( 21 ) و ( عصوا ) « 1 » عصيانا كبيرا .
ثم قال :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ
( 22 ) وهذا عند الموت .
لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
( 22 ) للمشركين ، لا بشرى لهم يومئذ بالجنة .
وذلك ان المؤمنين تبشرهم الملائكة عند الموت بالجنة . قال :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
عند الموت
أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
« 2 » .
وتفسير ابن مجاهد عن أبيه :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ
يوم القيامة . « 3 »
قال :
وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً
( 22 )
سعيد عن قتادة قال : حراما محرما على الكافر البشرى يومئذ . « 4 »
المعلّى بن هلال عن إدريس عن عطيّة العوفي قال :
حِجْراً مَحْجُوراً
قال :
هامش
( 1 ) في ع : عصو .
( 2 ) فصّلت ، 30 .
( 3 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 449 .
( 4 ) في الطبري ، 19 / 2 : عن الحسن عن قتادة . . . هي كلمة كانت العرب تقولها . كان الرجل إذا نزل به شدة قال حجرا . يقول : حراما محرما .