تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وقال مجاهد : الملائكة وعيسى وعزير .
قالُوا سُبْحانَكَ
( 18 ) ينزهون اللّه عن ذلك .
ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
( 18 ) اي لم نكن نواليهم على عبادتهم إيانا . وبعضهم يقرأها :
أَنْ ( نَتَّخِذَ )
« 1 »
مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
يعبدوننا من دونك .
وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ
( 18 ) في عيشهم في الدنيا بغير عذاب .
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ
( 18 ) حتى تركوا الذكر لما جاءهم في الدّنيا .
وَكانُوا قَوْماً بُوراً
( 18 ) وقال قتادة : والبور ، الفاسد ، يعني فساد الشرك . وقال ابن مجاهد عن أبيه : بورا ، هالكين . « 2 » قال اللّه لهم في الآخرة :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
( 19 ) حدثني إسماعيل بن مسلم قال : سألت الحسن عن قوله :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
فقال :
بِما تَقُولُونَ
قال : يقول للمشركين :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
أي انهم آلهة . وقال ابن مجاهد عن أبيه :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
عيسى ، وعزير ، والملائكة . قال : يكذبون المشركين بقولهم . اي إذ جعلوهم آلهة ، فانتفوا من ذلك ونزهوا اللّه عنهم . « 3 » وبعضهم يقرأها بالياء : بما يقولون « 4 » يعني قول الملائكة في قول الحسن . وفي قول مجاهد : عيسى ، وعزير والملائكة . قال :
فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً
( 19 ) حدثني إسماعيل بن مسلم قال : سألت الحسن :
فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً .
قال : لا تستطيع لهم آلهتهم صرفا ، اي من العذاب ، ولا نصرا .
هامش
( 1 ) في الكشاف للزمخشري ، 3 / 270 : وقرأ أبو جعفر المدني نتّخذ على البناء للمفعول . ( 2 ) تفسير مجاهد ، 2 / 448 . ( 3 ) تفسير مجاهد ، 2 / 449 . ( 4 ) ذكر قنبل عن ابن أبي بزة عن ابن كثير : يقولون بالياء . ابن مجاهد ، 463 .