وقال مجاهد : الملائكة وعيسى وعزير .
قالُوا سُبْحانَكَ
( 18 ) ينزهون اللّه عن ذلك .
ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
( 18 ) اي لم نكن نواليهم على عبادتهم إيانا .
وبعضهم يقرأها :
أَنْ ( نَتَّخِذَ )
« 1 »
مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
يعبدوننا من دونك .
وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ
( 18 ) في عيشهم في الدنيا بغير عذاب .
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ
( 18 ) حتى تركوا الذكر لما جاءهم في الدّنيا .
وَكانُوا قَوْماً بُوراً
( 18 )
وقال قتادة : والبور ، الفاسد ، يعني فساد الشرك .
وقال ابن مجاهد عن أبيه : بورا ، هالكين . « 2 »
قال اللّه لهم في الآخرة :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
( 19 )
حدثني إسماعيل بن مسلم قال : سألت الحسن عن قوله :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
فقال :
بِما تَقُولُونَ
قال : يقول للمشركين :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
أي انهم آلهة .
وقال ابن مجاهد عن أبيه :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
عيسى ، وعزير ، والملائكة . قال : يكذبون المشركين بقولهم . اي إذ جعلوهم آلهة ، فانتفوا من ذلك ونزهوا اللّه عنهم . « 3 »
وبعضهم يقرأها بالياء : بما يقولون « 4 » يعني قول الملائكة في قول الحسن .
وفي قول مجاهد : عيسى ، وعزير والملائكة .
قال :
فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً
( 19 )
حدثني إسماعيل بن مسلم قال : سألت الحسن :
فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً .
قال : لا تستطيع لهم آلهتهم صرفا ، اي من العذاب ، ولا نصرا .
هامش
( 1 ) في الكشاف للزمخشري ، 3 / 270 : وقرأ أبو جعفر المدني نتّخذ على البناء للمفعول .
( 2 ) تفسير مجاهد ، 2 / 448 .
( 3 ) تفسير مجاهد ، 2 / 449 .
( 4 ) ذكر قنبل عن ابن أبي بزة عن ابن كثير : يقولون بالياء . ابن مجاهد ، 463 .