قال الحسن : وهي من نار .
وقوله :
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
( 19 ) وهو الحار الشديد الحر .
يُصْهَرُ بِهِ
( 20 ) يحرق به .
وقال الحسن : يقطع به .
وقال مجاهد : يذاب به . « 1 »
وقال الكلبي : ينضح به .
ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ
( 20 ) يعني وتحرق به الجلود . وهو الذي قال الحسن : تقطع به .
قوله :
وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
( 21 ) يعني من نار ، يقمع رأسه بالمقمعة ، فيحترق رأسه ، فيصب في الحميم حتى يبلغ جوفه .
حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس ان ابا العوام سادن بيت المقدس قرأ « 2 » هذه الآية :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
« 3 » فقال للقوم : ما تقولون تسعة عشر ملكا أو تسعة عشر ألف ملك ؟ فقالوا : اللّه اعلم فقال : هم تسعة عشر ملكا ، بيد كل ملك مرزبة من حديد لها شعبتان ، فيضرب بها الضربة فتهوي بها سبعون ألفا ، أي من أهل النار .
قوله :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها
( 22 )
قال الحسن : ترفعهم بلهبها ، فإذا كانوا في أعلاها قمعتهم الملائكة بمقامع من حديد من نار ، فيهوون فيها سبعين خريفا .
قال :
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
( 22 )
قوله :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
( 23 )
يحيى عن صاحب له عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال : ليس من أهل الجنة أحد الا وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من ذهب ، وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ . وهو قوله :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
أم
هامش
( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 421 .
( 2 ) في ع : فرا .
( 3 ) المدثّر ، 30 .