وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ
( 18 ) يعني من لم يؤمن .
وقال :
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ
( 18 ) فيدخله النار .
فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
يدخله الجنة .
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
( 18 ) .
قوله :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
/ ( 19 )
سعيد عن قتادة قال : اختصم المسلمون وأهل الكتاب فقال أهل الكتاب :
نبينا قبل نبيّكم ، وكتابنا قبل كتابكم ، ونحن خير منكم . وقال المسلمون : كتابنا يقضي على الكتب كلّها ونبيّنا خاتم النبيين ، ونحن أولى بالله منكم . فأفلج اللّه أهل الإسلام فقال :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
إلى آخر الآية .
وقال :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
إلى آخر الآية . « 1 »
قال يحيى : وكذلك حدثني أبو حفص عن عمرو عن الحسن . وقوله :
خَصْمانِ اخْتَصَمُوا
أهل الكتاب خصم والمؤمنون خصم ، اختصموا يعني جماعتهم .
وقال بعضهم : كل مؤمن وكافر إلى يوم القيامة قد اختصموا في اللّه وان لم يلتقوا في الدنيا قط لاختلاف الملّتين . اما المؤمن فوحّد اللّه ، فأخبره اللّه بثوابه وأمّا الكافر فألحد في اللّه ، فعبد غيره ، فأخبره اللّه بثوابه .
وقال بعضهم نزلت في ثلاثة من المؤمنين وثلاثة من المشركين الذين تبارزوا يوم بدر . فأما الثلاثة من المؤمنين : فعبيدة بن الحارث ، وحمزة ، وعليّ . وأما الثلاثة من المشركين : فعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة . « 2 »
قوله :
فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
( 19 ) وقال في آية أخرى :
سَرابِيلُهُمْ
« أي قمصهم »
مِنْ قَطِرانٍ
« 3 » . قال الحسن : القطران الذي يطلى به الإبل .
وقال مجاهد : من ( طفر ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الحجّ ، 23 .
( 2 ) جاءت هذه الرواية في الطبري ، 17 / 131 عن عطاء بن يسار .
( 3 ) إبراهيم ، 50 .
( 4 ) هكذا في ع . ولا معنى لها . في ابن محكّم ، 3 / 106 : صفر . وهو النّحاس . لسان العرب ، مادة : صفر .