يَقْطِينٍ
وهي القرع ، فأظلّته فنام ، فاستيقظ وقد يبست ، فحزن عليها ، فأوحى اللّه إليه : أحزنت على هذه الشّجرة وأردت أن أهلك مائة ألف من خلقي أو يزيدون ؟
فعلم عند ذلك أنه قد ابتلي . فانطلق ، فإذا هو بذود من غنم . فقال للرّاعي : اسقني لبنا . فقال : ما هاهنا شاة لها لبن . فأخذ شاة [ منها ] « 1 » فمسح بيده على ظهرها ، فدرت فشرب من لبنها . فقال له الراعي : من أنت يا عبد اللّه ؟ ( أخبرني . فقال ) « 2 » ( له ) « 3 » : أنا يونس . فانطلق الرّاعي إلى قومه ، فبشّرهم [ به ] « 4 » . فأخذوه وجاءوا معه إلى موضع الغنم فلم يجدوا يونس . فقالوا : إنا قد شرطنا لربّنا ألّا يكذب منّا أحد إلّا قطعنا لسانه . فتكلّمت الشّاة بإذن اللّه فقالت : قد شرب من لبني . وقالت شجرة كان استظلّ تحتها : قد استظلّ بظلّي . فطلبوه ، فأصابوه ، فرجع إليهم . فكان فيهم حتى قبضه اللّه . وهي مدينة يقال لها : نينوى « 5 » من أرض الموصل « 6 » ، وهي على دجلة .
[ ا يحيى قال ] « 7 » : ( وحدثنا ) « 8 » عثمان أن ( عبد اللّه ) « 9 » بن عباس قال : في دجلة ركب السّفينة ، وفيها التقمه الحوت ثم أفضى به إلى البحر . فدار في البحر ثم رجع في دجلة ، فثمّ نبذه بالعراء ، وهو البرّ .
قوله :
فَنادى فِي الظُّلُماتِ
( 87 ) يعني ظلمة البحر ، وظلمة الليل ، وظلمة بطن الحوت . [ وهو تفسير السدي ] . « 10 »
أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 87 ) يعني بخطيئته .
[ تفسير السدي ] « 10 » .
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
( 88 ) .
[ ا ] « 10 » يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن سعد بن مالك عن
هامش
( 1 ) إضافة من 169 .
( 2 ) في 169 : لتخبرني قال .
( 3 ) ساقطة في 169 .
( 4 ) إضافة من 169 .
( 5 ) انظر معجم البلدان ، مادة : نينوى .
( 6 ) بداية [ 2 ] من 169 .
( 7 ) إضافة من 169 .
( 8 ) في 169 : وا .
( 9 ) ساقطة في 169 .
( 10 ) إضافة من 169 .