أصابته القرعة ألقيناه في البحر . فاقترعوا ، فأصابته القرعة ، فقال : قد أخبرتكم ، فقالوا : ما كنا لنفعل ولكن اقترعوا الثّانية ، فاقترعوا ، فأصابته القرعة . ثم اقترعوا الثّالثة فأصابته القرعة ؛ ( وهو قوله ) « 1 » ( عز وجل ) « 2 » :
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
« 3 » أي من المقروعين .
ويقال : من المسهومين ( يعني انه ) « 4 » وقع السهم عليه . فانطلق إلى صدر السّفينة ليلقي نفسه في البحر ، فإذا هو بحوت فاتح فاه ، ثم انطلق إلى ذنب السّفينة ، فإذا هو بالحوت ( فاتح ) « 5 » فاه ، ثم جاء إلى ( جانب ) « 6 » السفينة ، فإذا هو بالحوت ( فاتح ) « 7 » فاه ، ثم جاء إلى الجانب الآخر ، فإذا هو بالحوت فاتحا فاه ، فلما رأى ذلك ألقى نفسه ( في البحر ) « 8 » ، فالتقمه الحوت . فأوحى اللّه ( تبارك وتعالى ) « 9 » إلى الحوت : إنّي لم أجعله لك رزقا / ولكن جعلت بطنك له سجنا .
فمكث في بطن الحوت أربعين ليلة .
فَنادى فِي الظُّلُماتِ
( 87 ) [ كما قال اللّه ] « 10 » :
أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 87 )
قال اللّه ( تبارك وتعالى ) « 11 » :
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ ( نُنْجِي )
« 12 »
الْمُؤْمِنِينَ
( 88 ) . فأوحى اللّه إلى الحوت أن يلقيه إلى البرّ .
قال اللّه :
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ
« 13 » وهو ضعيف مثل الصبيّ الرّضيع . فأصابته حرارة الشّمس ، فأنبت اللّه عليه ( تبارك وتعالى ) « 14 »
شَجَرَةً مِنْ
هامش
( 1 ) في 169 : فهو قول اللّه .
( 2 ) ساقطة في 169 .
( 3 ) الصّافّات ، 14 .
( 4 ) في 169 : أي .
( 5 ) في 169 : فاتحا .
( 6 ) في 169 : جنب .
( 7 ) في 169 : فاتحا .
( 8 ) ساقطة في 169 .
( 9 ) نفس الملاحظة .
( 10 ) إضافة من 169 .
( 11 ) ساقطة في 169 .
( 12 ) قرأ حفص عن عاصم وحمزة والباقوننُنْجِي الْمُؤْمِنِينَبنونين الأولى مضمومة والثانية ساكنة والجيم خفيفة . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر :نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَبنون واحدة مشددة الجيم على ما لم يسم فاعله والياء ساكنة . ابن مجاهد ، 430 .
( 13 ) الصّافّات ، 145 .
( 14 ) ساقطة في 169 .